فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 31474 من 53113

5 -مُصحف عُثمان شارك في كِتابتِهِ جميع الصحابة منذ عهد أبي بكر وإلى عهد عُثمان , حين جمعه أبو بكر في الصُحُف في وجود الصحابة و شاهِدين على كل آية , ثم نسخه عُثمان من صُحُف ابي بكر بيد من كتبوه انفُسُهم , ثم مُشاركة و مراجعة 12 صحابيًا معه , ثم راجعه عُثمان بن عفان نفسه وقد كان هو أيضًا كاتِبًا لوحي الرسول فراجعهُ اربع مرات , ولكِن لم يُراجِع أحد لابن مسعود ما كتبه .. من راجع ماكتبهُ ابن مسعود؟!! .... إذًا مُصحف عُثمان مكتوب بالإجماع ومُصحف ابن مسعود انفرد هو وحده بكتابته وهل يثبُت قرآن بالإنفراد؟! .. لا .. القرآن يثبُت فقط بالإجماع.

6 -مُصحف عُثمان كُتِب كامِلًا على القِراءة العامة التي قرأ بِها جمهور الصحابة وأجمعوا عليْها بِما فيهِم ابن مسعود , أما مُصحف ابن مسعود فقد كتب فيه بعض القرآن على ما قد يكون نُسِخ أوعلى ما يُحمل كتفسير , وعلى ما اختصّهُ بِهِ الرسول من بعض الأحرُف السبعة التي تتناسب مع لهجته لأنه كان من هزيل.

7 -مُصحف ابن مسعود لم يوجد بين أيدينا تاريخيًا أصلًا وكثًرت الروايات المُتناقِضة حوْله حتى ان ابن النديم يقول انه وجد العديد من المصاحِف المكتوبة وكل يزعُم صاحِبُها انها لابن مسعود وتختلف جميعها فيما بينها في ترتيب السُور ... في حين جميع المصاحِف المنسوخة التي وصلتنا هي على ترتيب وخط عُثمان بن عفان.

8 -مُصحف ابن مسعود قد يكون حوى بجانِب القرآن تفسير او شرح او خِلافه , لأن المصحف لم يكُن يُطلق على القرآن فقط وإنما على أي كِتاب في زمانِهِم , أما بعد جمع عُثمان فقد اقتصر إطلاق المُصحف على الكِتاب المجموع فيه القرآن الكريم كامِلًا وفقط ... !

9 -أن ناسِخ المُصحف وكاتِبه لعُثمان - رضِيَ اللهُ عنه - هم كتبة الوحي , وكتبة الوحي هم أعلم بما هو مكتوب وكيفية كِتابتِه , فقد نقلوا الوحي كما كتبوه في الصُحُف على عهد أبي بكر ومن الصُحُف نسخوها في المصاحِفِ في عهد عُثمان ... وهم أولى بِكِتابتِه لأنهم هم الذين عدّل لهم الرسول ما كتبوا فكان يقول لهم اعيدوا القراءة علي فيُقوِّم ما فيها مِن عوج , في حين ان ابن مسعود بجلالة عِلمه و صُحبتِه ومالهُ مِن فضل لم يكتب للرسول و لم يُقوِّم له الرسول كِتابته.

10 -جميع الصحابة اعترضوا على تحيُّزِ ابن مسعود لمُصحفِهِ وأنه لم يُرِد حرْقهُ , في حين أنهم باركوا جميعًا بلا منازع جمع عُثمان ... لأن مُخالفة ابن مسعود نشأت عن أمور:

-مخالفته في رفضه أن يختار عُثمان زيد بن ثابِت لكتابة المصحف .. فقد كان ابن مسعود رضي اللهُ عنه يرى أنه الاحق بالإختيار فهو الأعلم بتفسير القرآن وعلومِه ... و الاكبر سِنًّا و الأقدمُ اسلاما من زيد الذي كان طِفلًا يهوديًا في المدينة.

-مُخالفتُهُ لهم في حرق مُصحفِهِ .. لاعتِزازِهِ بِما أخذهُ مُباشرة مِن فم رسول الله ولم يضع في الحُسبان أن رسول الله كان يُقْرِئُهُ بِما يُناسِب لسان ابن مسعود , ولم يُفرِض عليْنا القرآن بقراءة هزيل , وإنما عمّمه الرسول على الصحابة بالقراءة التي نُسِخت في مصاحِف عُثمان .. بل مِن قبل عُثمان , أرسل عُمر بن الخطاب إلى ابن مسعود ان لا تُعلِّم الناس في الكوفة بقراءة هزيل فلم ينزِل القرآن على هزيل ... !

-مُخالفتُهُ في اعتِزازِه بما أخذه مُباشرة عن رسول الله صلى اللهُ عليْهِ وسلّم , ولم يُراعي أمورًا كالفتنة الناجِمة عن ذلِك خاصة وان هناك من الآي ماهو منسوخ أو كُتِب على التيسير وأن من المُسلِمين الجُدد من وقع في فِتنة التكفير و الإقتِتال.

11 -أجمع الصحابة على خطأ ابن مسعود , ورجِع رضي اللهُ عنه عما فعل و أقرأ التابِعين جميعًا بقراءة المُسلِمين العامة ..

إن رأيت كل ماسبق وجدت ان ابن مسعود نفسُه ايضًا لم يعترِض على القراءة العامة و جمع عُثمان للقرآن لأنه نفسُه قرأ بِها وأقرأ من أخذ عنه القرآن بها , ولكِنه اعترض في اول الأمر ظانا أنهم سيفرِضوا عليه قراءة زيد , واعترض ظانا أنهم أهملوا عِلْمه واعترض اعتِزازًا وتيمُّنًا بِما أخذه مِن الرسول ولم يُرِد أن يحرِق شيئًا خصّهُ بِهِ الرسول وكتبهُ عنه ....

وزيْدُ ابن ثابِت أولى في كِتابة المُصحفِ من ابن مسعود رضي اللهُ عنهُما , لأننا حين نُريد كِتابة كِتاب فإننا نبحث عن ناسِخ جيِّد وكاتِب ولا نبحث عن الأكثر عِلْمًا أو دِراية بالتفسير او خِلافه ... فالمُفسِّر نحتاجه في التفسير وليس الكِتابة , والكاتِب نحتاجه في الكِتابة وليس التفسير , و أولى الصحابة بنسخ ما كُتِب من وحي في العسب و الرق إلى الصُحُف في زمان أبي بكر هو من كتبها وكاتب الوحي الأصلي وهو زيد , وأولى الصحابة في نسخ الصُحُف التي كُتِبت زمان أبي بكر في مصاحِف عُثمان هو كاتِبِها وهو زيد بن ثابِت أيضًا .. فهو الأعلم بِما كتبه في زمان الرسول وزمان أبي بكر , فنسخُهُ لهم في زمان عُثمان أولى به مِن غيرِه.

رضي الله عنهُم جميعا

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت