فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 31770 من 53113

وفى كتاب صمويل زويمر:"Arabia- The Cradle of Islam"شىء يذكرنا بما قاله القمنى في الكتاب الذى بين أيدينا، وإن لم يذهب بعيدا كما ذهب القمنى، إذ عزا زويمر نجاح محمد في أمره لا إلى أنه نبى، بل إلى عبقريته، التى استفادت مما قدمه الحنفاء فكريا، ومن وضع أسرته الأرستقراطى ومكانة جده عبد المطلب من الناحية السياسية. وها هو ذا نص ما كتبه الرجل في أصله الإنجليزى:

وأيا ما يكن الأمر فأساس هذه الدعوى المنكرة التى لا يسندها العلم ولا التاريخ ولا المنطق ولا العقل ما كان يقوله بعض المشركين في مكة كأبى جهل وأبى سفيان وغيرهما حسبما تخبرنا النصوص التالية المأخوذة من"سيرة ابن هشام"والتى يردد فيها المشركون أن محمدا طالبُ مُلْكٍ أو مَلِكٌ فعلا، على حين يؤكد هو وصحابته أنه رسول لا مَلِك. ومع هذا يصر القمنى وخليل عبد الكريم، لأن هناك من كلفهما بذلك الإصرار، على أنه عليه السلام كان طالب ملك له ولعشيرته بنى هاشم. فانظر أيها القارئ أين يضع القمنى وعبد الكريم نفسيهما. إنهما يتخذان موقف المشركين ويرددان ما كانوا يزعمونه في حقه صلى الله عليه وسلم.

ولنقرأ:"قال ابن إسحاق: وحدثني محمد بن مسلم بن شهاب الزهري أنه حدث أن أبا سفيان بن حرب وأبا جهل بن هشام والأخنس بن شريق بن عمرو بن وهب الثقفي حليف بني زهرة خرجوا ليلة ليستمعوا من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو يصلي من الليل في بيته، فأخذ كل رجل منهم مجلسا يستمع فيه، وكل لا يعلم بمكان صاحبه. فباتوا يستمعون له، حتى إذا طلع الفجر تفرقوا. فجمعهم الطريق فتلاوموا، وقال بعضهم لبعض:"لا تعودوا، فلو رآكم بعض سفهائكم لأوقعتم في نفسه شيئا"، ثم انصرفوا. حتى إذا كانت الليلة الثانية عاد كل رجل منهم إلى مجلسه فباتوا يستمعون له، حتى إذا طلع الفجر تفرقوا، فجمعهم الطريق فقال بعضهم لبعض مثل ما قالوا"

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت