فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 34200 من 53113

وأتخلف إنا لا راعي لها حينئذ غيري وقيل إنما يكون ذلك عند الاشتغال بالفتن فتصير الغنم هملا فتنهبها السباع فيصير الذئب كالراعي لها لانفراده بها وأما بالسكون فاختلف في المراد به فقيل هو اسم الموضع الذي يقع فيه الحشر يوم القيامة وهذا نقله الأزهري في تهذيب اللغة عن بن الأعرابي ويؤيده انه وقع في بعض طرقه عن محمد بن عمرو بن علقمة عن أبي سلمة عن أبي هريرة يوم القيامة وقد تعقب هذا بان الذئب حينئذ لا يكون راعيا للغنم ولا تعلق له بها وقيل هو اسم يوم عيد كان لهم في الجاهلية يشتغلون فيه باللهو واللعب فيغفل الراعي عن غنمه فيتمكن الذئب من الغنم وانما قال ليس لها راع غيري مبالغة في تمكنه منها وهذا نقله الإسماعيلي عن أبي عبيدة وقيل هو من سبعت الرجل إذا ذعرته أي من لها يوم الفزع أو من اسبعته إذا اهملته أي من لها يوم الاهمال قال الأصمعي السبع الهمل واسبع الرجل اغنامه إذا تركها تصنع ما تشاء ورجح هذا القول النووي وقيل يوم الأكل يقال سبع الذئب الشاة إذا اكلها وحكى صاحب المطالع انه روي بسكون التحتانية اخر الحروف وفسره بيوم الضياع يقال اسبعت وأضيعت بمعنى وهذا نقله بن دحية عن إسماعيل القاضي عن علي بن المديني عن معمر بن المثنى وقيل المراد بيوم السبع يوم الشدة كما روي عن بن عباس انه سئل عن مسألة فقال اجرأ من سبع يريد انها من المسائل الشداد التي يشتد فيها الخطب على المفتي والله اعلم قوله وبينما رجل يسوق بقرة تقدم الكلام عليه في المزارعة ووقع عند بن حبان من طريق محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة في اخره في القصتين فقال الناس امنا بما امن به رسول الله e وفي الحديث جواز التعجب من خوارق العادات وتفاوت الناس في المعارف. [4]

هذه شهادة من لا ينطق عن الهوى شهادة للعمرين لا تزنها مثاقيل الجبال من الذهب والفظة بل لا نزنها الدنيا بما تتضمنه من متاع الحياة؛ شهادة يفخر بها العمران وأهل الحق الذين ينظرون إلى الأمور بمنظار الحق الواضح الذي لا يقف أمام رؤيته هوى ولا جهل، ولا حسد ولا ولا ... ولا شيء من معكرات الرؤية فالحمد لله على نعمته نسأل الله ألا يسلبنا هذه النعمة ...

[1] - صحيح البخاري 2/ 818رقم 2199

[2] - المرجع نفسه رقم الحديث 3464.

[3] - الفتح 5/ 8.

[4] - الفتح 7/ 27 - 28

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت