فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 35067 من 53113

والأول: هو ما ذكر في كتب التجويد، وانفسم إلى: جلى: وهو حرام بلا خلاف وخفى: وهو مكروه: بعضه تحريما، وهو ما يعرفه عامة القراء، وبعضه تنزيها، وهو مالا يعرفه إلا مهرة القراء (1) وتكلم ابن سيده عن (الطبقة) في الغناء، فقال: ( ... والطبقة حد مختار للصوت، وينبغى أن توضع الألحان فيما شاكلها من الأشعار: فمنها: ما يبكى ويرقق، وهو لما كان من الشعر في الغزل، والتشوق إلى الوطن، والبكاء على الشباب، والمراثي والزهد ومنها: ما يطرب، وهو لما كان في نعت الشراب،

وذكر الإماء، والمجالس، والصبوح، والدساكر.

ومنها: ما يشوق وترتاح له النفس، مثل صفة الأشجار والزهر، والمتنزهات، والصيد

(1) رسالة في التغني واللحن ص 8 (مخطوطة لدنيا مصورة عن مخطوطة بدار الكتب والوثائق القومية)

ومنها: ما يسر ويفرح، وبحث على الكرم، وهو لما كان في المديح والفخر، وصفة اللمك.

ومنها: ما يشجع، وهو لما كان في الحرب، وذكر الوقائع، والغارات، والأسرى، وغير ذلك وهذا كله يدعى غناء ... الخ (1) - 3 - والمجتمع العربي الاسلامي - في احتفاله بالغناء وعنايته به - يقول في الغناء عبارات بليغة، منها: - غناؤه كالغنى بعد الفقر، وهو جبر للكسير - غناؤه يبسط أسره الوجه، يرفع حجاب الأذن، ويأخذ بمجامع القلب، ويحرك النفوس، ويرقص الرؤوس - فلان طبيب القلوب والأسماع، ومحيى موات الخواطر والطباع، ويطعم الآذان سرورا، ويقدح في القلوب نورا ... الخ (2)

(1) ابن سيده: المرجع السابق (2) الحصرى: زهر الاداب ج 1 ص 615 (بتحقيق الجباوى)

-4 - وعمر بن الخطاب كان يقول: الغناء زاد الراكب (1) .

وكذلك كان عروة الزبير يقول: نعم زاد الراكب الغناء نصبا (2) وخوات بن جبير الصحابي كان في ركب فيهم عمر ابن الخطاب، وأبو عبيدة بن الحراح، وعبد الرحمن ابن عوف، فغنى من بنيات فؤاده، يعنى من شعره، حى كان السحر ... (3) وأسامة بن زيد رؤى واضعا إحدى رجليه على الأخرى يغنى النصب (4) ويقول الزهري، وابن جريج، في تفسير قوله تعالى: (يزيد في الخلق ما يشاء) (5) : يعنى حسن

(1) انظر: لكتابي: التراتيب الادارية ج 2 ص 136 و 137 .. (2) نفس المرجع، والنصب: الانشاد بصوت رفيع (3) انظر نفس المرجع.

(4) نفس المرجع.

(5) سورة فاطر / 1

الصوت (1) وذكر يحيى بن كثير في قوله تعالى: (فهم في روضة يحسبرون) (2) : السماع في الجنة (3)

وقاله الأوزاعي (4) وفى رواية: يلتذون بالسماع فيها (5) وورد في الخبر: ليس في خلق الله تعالى أحسن صوتا من إسرافيل، فإذا أخذ في السماع قطع على أهل السموات صلاتهم وتسبيحهم (6) وفى (الصحيح) عن بلال، أنه رفع عقيرته يسنشد شعرا (7)

(1) القرطبى: الجامع لاحكام القرآن ج 14 ص 320.

وانظر: الابشيهى: المستطرف من كل فن مستظرف ج 2 باب 110 ص 176 - ط 1285 ه (2) سورة الروم / 15 (3) القرطبى: المرجع السابق ج 14 ص 12 (4) نفس المرجع (5) انظر: احمد تيمور: الموسوعة التيمورية ص 148.

(6) نفس المرجع.

(7) الكتاني: المرجع السابق

وترويج بعض الأنصار فتاة لعائشة، فأهدتها إلى (قباء) ، فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: أهديت عروسك؟ قالت: نعم قال: فأرسلت معها بغناء، فإن الأنصار يحبونه؟

قالت: لا قال: فأدركيها يا زينب: امرأة كانت تغنى بالمدينة (1) وعن عائشة أن أبا بكر دخل عليها، وعندها جاريتان له في أيام منى تغنيان وتضربان، ورسول الله صلى الله عليه وسلم مسجى بثوبه، فانتهرهما أبو بكر، فكشف رسول الله صلى الله عليه وسلم عنه، فقال: دعهما يا أبا بكر، فإنها أيام عيد (2) وفى عرس رجل من أهل المدينة يكنى أبا حنظلة، غنى مالك صاحب المذهب:

(1) انظر: ابن حجر العسقلاني، الاصابة ج 4 ص 221 والنويري: نهاية الارب ج 4 ص 139 (2) انظر: ابن حزم الظاهرى: المحلى ج 5 ص 93 ط الميزية سنة 1349 ه (بتحققيق احمد محمد شاكر)

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت