فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 35068 من 53113

سليمى أزمعت بينا فأين تقولها، أينا؟ (1) وثمة أبيات رقيقة لممر بن أبى ربيعة غناها ابن سريج، وذكر عمر بن بانة أن لحنها هو لملك وقال الهاشمي مثل ذالك (2) .

وقد أورد النويري أن أبا على محمد بن أحمد بن أبى موسى الهاشمي سئل عن السماع، فقال: (ما أدرى ما أقول فيه، غير أنى حضرت دار شيخنا أبى الحسن عبد العزيز بن الحارث التميمي سنة 370، في دعوة عملها لأصحابه، حضرها أبو بكر الأبهري شيخ المالكية،

وابو القاسم لداركى شيخ الشافعية، وأبو الحسن بن طاهر ابن الحسن شيخ أصحاب الحديث، وأبو الحسن بن سمعون شيخ الوعاظ والزهاد، وأبو عبد الله محمد بن مجاهد شيخ المتكلمين، وصاحبه أبو بكر الباقلانى في دار شيخنا أبى الحسن التميمي شيخ الحنابلة

(1) انظر: أبو الفرج الاصفهانى: الاغانى ج 2 ص 238 (2) انظر: المرجع السابق ج 10 ص 105

فقال أبو على: لو سقط السقف عليهم لم يبق بالعراق من يغنى في حادثه يشبه واحدا منهم ومعهم أبو عبد الله غلام تام وكان هذا يقرأ القرآن بصوت حسن، وربما قال شيقا فقل له: قل لنا شيئا فقال لهم، وهم يسمعون: - خصلت أنا ملها في بطن قرطاس رسالة بعبير لا بأنفاس - - أن زر فديتك لى من غير محتشم فأن حبك لى قد شاع في الناس - - فكان قولى لمن أدى رسالتها قف لى لأمشى على العينين والراس - قال أبو على: فبعد أن رأيت هذا لا يمكننى أن أفتى في هذه المسألة بحظر ولا أباحة) (1)

(1) نهاسة الارب ج ص 195 و 196

-5 - وهذا المجتمع، في عنايته بالأنغام والموسيقى، يجمع علمها، وييسر صعبها، وينظم شاعره (1) هذين البيتين في أنغام الموسيقى: - رست وهوى بوسليك حسيني وحجاز وزنكلا وعراق والنوى والبزرك مع زيرا فكن ده والاصبهان والعشاق (2) ويترجمون لواحد) خرج في فنون العلم إماما)، وهو عبد العزيز بن أبى الصلت الأشبيلي، فيقولون: (وأمتن علومه: الفلسفة والطب التلحين ... ) (3) ويحددون في دقة، الشروط التى يجب على المغنى أن يستوفيها في غنائه، فيقول ابن أبى اسرائيل عن المحسن المصيب

(1) صفى الدين المحلى (2) الكنز المدفون ص 18، نقلا عن احمد تيمور: المرجع السابق ص 167 (3) المقرى: نفح الطيب ج 1 ص 530، نقلا عن احمد تيمور المرجع السابق

من المغنين: هو الذى يشبع الأحان، ويملأ الأنفاس، ويعدل

الأوزان، ويفخم الألفاظ، ويعرف الصواب، ويقيم الإعراب، ويستوفى النغم الطوال، ويحسن مقاطع النغم القصار، ويصيب أحناس الإيقاع، ويختلس مواضع النبرات، ويستوفى ما يشاكلها من النقرات (1) - 6 - وحتى الأوتار، أباح بعض الفقهاء سماعها، (لأنه لم يرد الشرع بتحليلها ولا تحريمها) (2) ، وقيل إن كل ما ورد في تحريمها غير ثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإنه (لا خلاف بين أهل المدينة في إباحة سماعه) (3) وعمل أهل المدينة له عند المالكية حجيته وقيل: (ومن الدليل على إباحته أن ابرهيم بن سعد ابن ابرهيم بن عبد الرحمن بن عوف، مع جلالته وفقهه وثقفه - كان يفتى مجله، وقد ضرب بالعود، ولم تسقط

(1) انظر: النويري: نهاية الارب ج 5 ص 117 (2) النويري: امرجع السابق ج 4 ص 143 (3) نفس المرجع

عدالته بفعله عند أهل العلم، فكيف يسقط عدالة المستمع؟!، وكان يبالغ في هذا الأمر أتم مبالغة، وقد أجمعت الأئمة على عدالته، واتفق البخاري ومسلم على إخراج حديثه في الصحيح وقد علم من مذهبه إباحة سماع الأوتار والأئمة الذين رووا عنه أهل الحل والعقد في الآفاق إنما

سمعوا منه، ورووا عنه بعد اسماعهم غناءه، وعلمهم أنه يبيحه، ومنهم الإمام أحمد بن حنبل، سمع منه ببغداد، بعد حلفه أنه لا يحدث حديثا إلا بعد أن يغنى على عود ... الخ) (1)

(1) المرجع السابق ص 143 و 144

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت