فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
في أكثر أفعالها، فلما نزل القران أحبوا أن يكون هجيراهم مكان الغناء، فقال: (ليس منامن لم يتغن بالقران(1) وفى المرويات الإسلامية عن ابن جريح، عن عطإ ابن عبيد بن عمير، قال: كانت لداود نبى الله صلى الله عليه وسلم معزفة يتغنى عليها: يبكى ويبكى (2) قال ابن عباس: إن داود كان يقرأ الزبور لسعين لحنا تكون فيهن ويقرا قراءة يطرب منها الجموع (3) وفى تفسير قوله تعالى: (واتيسنا داود زبورا) (4) قالو: (فان أخذ في قرإة الزبور اجتمع إليه الإنس والجن والطير والوحش، لحسن صوته) (5) ، وهذا مما يؤيد
غالبا أن الترنم مطلوب عند قراءة الكتب الدينية بعامة وفى التاريخ الحديث، وفى الثلاثنيات من هذا القرن
(1) القرطبى: الجامع لاحكام القران ج 1 ص 11 (2) نفس المرجع (3) نفس المرجع (4) سورة النسإ / 162 (5) القرطبى: المرجع السابق ج 6 ص 17
الميلادى بالذات، كان القارئ المشهور الشيخ محمد رفعت يشد الناس جميعا إلى قراءته المغنه.
تقول إحدى المجلات في عهده (1) : (لاتكاد تقرب الساعة التاسعة من مساء يومى الجمعة والثلاثاء من كل أسبوع، حتى تغص المقارئ بروادها، ويجتمع الناس حول جهاز الراد يوفى البيت والشارع، والكل مرهف أدنيه في خشوع، لسماع تلاوة القران الكريم من المقرئ التابغه محمد رفعت ... ) - 2 - بيد أن في التاريخ الاسلامي أخبارا متناثره تفيدأن بعض المسلمين رفضوا منذ قديم قراءة القران بالالحان ومما يحتج به هولاء (2) : 1 - حديث: (اقرء والقران بلحون العرب، واياكم
(1) مجلة كل شى والدنيا عدد 554 في 27 من ربيع الاول 255 ه (2) انتفعنا هذا كثيرا من لبيب السعيد: المرجع السابق الباب الثاني - الفصل الاول ص 309 - 350 وأنظر هناك تفاصيل كثيرة في هذا الموضوع
ولحون أهل الفسق والكبائر، فانه سيجئ أقوام من بعدى يرجعون القران ترجيع الغناء والرهبانية والنوح، لا يجاوز حناجرهم، مفتونه قلوبهم وقلوب الذين يعجبهم شأنهم) (1) 2 - وقد أنكر التطريب بالقران أنس بن مالك خادم النبي صلى الله عليه وسلم، فقد جاء قارى فقرأ وطرب، وكان رفيع الصوت، فكشف أنس عن وجهه، وكان الى وجهه خرقه سوداء، فقال له: يا هذا! هكذا كانوا يفعلون وكان إذا رأى شيئا ينكره كشف الحرقة عن وجهه (2) 3 - وتمنى الصحابي أبو هريرة الموت محافة أن تدركه سنة عدمنها أن يتخذ الناس القران مزامير (3)
(1) أنظر: مالك بن انس: الموطا - كتاب ج 1 حديث 10 القرطبى: الجامع لاحكام القران ج 1 ص 71 على بن سلطان القادى: مرفاة المفاتيح، شرح مشكاة المصابيح ج 2 ص 618 السيوطي: الافقان ج 1 ص 101 و 102 المسأوى: جمال القراء ص 68 (مخلوط رقم 29 بدار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة) (2) ابن الحاج: المدخل ج 1 ص 74 و 75 (3) ابن سعيد: الطبقات الكبرى - القسم الثاني ص 61
4 -وفى سنن الدارمي: أنهم كانوا يرون هذه الألحان
في القرإة محدثة (1) ، ومعلوم أنه في الإسلام: شر الأمور محدثاها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار 5 - وممن كره القراءة بالألحان من التابعين: سعيد ابن المسيب، وسعيد بن جبير، والحسن البصري، والقاسم ابن محمد، وابن سيرين، وابراهيم النخعي (2) 6 - وممن كرهها أيضا من تابعي التابعين: سفيان ابن عيينة ومالك بن أنس (3) 7 - ويذكر ابن سحنون في واجبات المعلم تلقاء تلاميذه انه لا يرى أن يعلهم ألحان القران، لأن مالكا قال: لا بجور أن يقرأ القران بالألحان ويقول ابن سحنون: (ولا أرى أن يعلمهم التجبير،
(1) ج 2 ص 474 (2) ابن القيم: زاد المعادج 1 ص 134 (3) ابن القيم: زاد العمادج 1 ص 137
لأن ذلك داعية إلى الغناء، وهو مكروه، وأن ينهى عن ذلك بأشد النهى) ويقول: (لقد سئل مالك عن هذه المجالس التي يجتمع فيها للقراءة.
(يُتْبَعُ)