فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
كانوا يستمعون إليها (1) وأن الشافعي رئى مع بعض أصحابه، يستمعون القراءة بالألحان (2) وقال جمهور أصحابه ردا على من ذكروا أنه قال في موضع: أكره القراءة بالألحان، وفى آخر: لا أكرهها: (ليست القراءة بالألحان على قولين عند الشافعي، بل المكروه أن يفرط في المد، وفي إشباع الحركات، حتى يتولد من الفتحة ألف، ومن الضمة واو، ومن الكسرة ياء، أو يدغم في غير موضع الإدغام، فإن ينته الى هذا الحد فلا كراهة) (3) وروى أن إجازة القرإة بالألحان هي اختيار ابن جرير الطبري (4) وعبيد الله بن أبى بكرة، وكنيته أبو حاتم من الطبقة الثالثة من التابعين من أهل البصرة، والذ ى ولى قضاء البصر، وأوفده الحجاج على الحليفة عبد الملك، فسأله أن يولى
(1) ابن القيم: زاد المعادج 1 ص 135 (2) نفس المرجع (3) ساجقلى زاده: المرجع السابق ص 29 (4) ابن القيم: المرجع السابق
الحجاج خراسان وكسجتان (1) .. هذا القاضى السياسي هو أول من قرأ القرآن بالألحان، وكانت قراءته حزنا، أي فيها رقة صوت (2) وابن قدامة بجعل القراءة من غير تلحين مقابل القراءة بتحسين الصوت، ولايرى بأسا بقراءة القران من غير، تلحين ويقول: ( ... وإذن حسن صوته فهو أفضل، فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال:) زينوا أصواتكم بالقران) (3) ويقول النووي مامؤداه أن اللحن إذا لم يخرج القران عن لفظه وقراءته كان مباحا لأنه زاده على ألحانه في تحسينه (4) وعبد الوهاب السبكى، يتحدث عن (القراء الذين يقرأون بالألحان) فلا ينعي عليهم أنهم يقرمون بالألحان، ولكنه ينبههم الى مابجب أن يوجهوا إليه همتهم، ويتحدث
(1) ابن تغرى بردى: النجوم الزهرة ج 1 ص 202 (2) أنظر: ابن قتيبه: المعارف ص 523 وأنظر تفاصيل من تاريخ قراءته القران بالالحان في: لبيب السعيد: الجمع الصوتى الاول للقران الكريم ص 322 وما بعدها (3) المغنى ج 9 ص 179 وما بعدها (4) التبيان ص 55 و 56
ويتديث غن حكم الوقف عليهم، ويوضح ما يكرن لهم (1) وهو يقول:(ومن شكر نعمة الله تعالى ذوى الأصوات
الحستة من القراء والمنشدين أن لا يستعملوا أصواتهم بالغناء الحرم، ومجالس الخمور والمنكرات، وليتجنبوا مقت الرب وغضبه تبارك وتعالى) (2) ونقل عن التوربشى - وهومن لمتأخرين - إن القراءة على الوجه اللذى يهيچ الوجد في قلوب اليامعين ويورث الحزن، وبحلب الدمع مستحب ما لم يخرج التغني عن التجويد، فإذا انتهى الى ذلك عاد الإستحباب كراهية (3) ويقول مؤيد القرإة بالحزان في الرد على محرميها:(إن المحرم لابد أن يشتمل على مفسده راجعة أو خالصة، وقرإة التطريب والألحان لاتتمضن شيئا من ذلك فإنها لا تخرج الكلام عن وضعه.
ولا تحول بين السامع وبين فهمه) (4)
(1) بعيد النعم ومبيد النعم ص 110 (2) نفس المرجع (3) ساجقلى زاده: المرجع السابق ص 43 (4) ابن القيم: المرجع السابق ج 1 ص 126
ويقول: إن التطريب بقرإة القران أوقع في النفوس، وأدعى إلى الاسماع والاصغاء إليه، فقيه تنفيذ للفظه إلى الأسماع، ومعاينه إلى القلوب، وذلك عون على المقصود، وهو بمنزله الحلاوة الى تجعل في الدو إلتنفذه إلى موضع الداء، وبمنزله الأفاويه والطيب الذى يجعل في الطعام، لتكون
الطبيعة أدعى له قبولا، وبمنزلة الطبيب والتحلى وتجمل المرإة لبعلها ليكون أدعى إلى مقاصد النكاح) (1) ويقول أيضا: (انه لابد للنفس من طرب، واشتياق الى الغناء، فعوضت عن طرب الغناء بطرب الغناء بطرب القران، كما عوضت عن كل محرم ومكروه بما هو خير لهامنه، كما عوضت عن الستقسام بالأزلام بالاستخارة الى هي محض التوحيد والتوكل، وعن السفاح بالنكاح، وعن القمار بالمراهنة) (2) ويقول أبو سعيد الأعرابي في تفسير حديث: (ليس منامن لم يتغن بالقران) كانت العرب تولع بالغناء والنشيد
(1) نفس المرجع ص 193 (2) نفس المرجع
(يُتْبَعُ)