5 -قوله تعالى في الآية 33 - 34 من سورة المائدة في قصة ابني آدم:"قال ياويلتي أعجزت أن أكون مثل هذا الغراب فأوري سوءة أخي فأصبح من النادمين، من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل ..."الآية.
قال أبو جعفر النحاس:"فأصبح من النادمين"تمام على قول أكثر أهل اللغة، وزعم نافع أن التمام"فأصبح من النادمين من أجل ذلك" ( [20] ( http://tafsir.net/vb/showthread.php?p=101498#_edn20 ) ) .
وقال أبو عمرو الداني:"وقال نافع:"من أجل ذلك"تمام، فجعل"من"صلة للنادمين" ( [21] ( http://tafsir.net/vb/showthread.php?p=101498#_edn21 ) ) .
وقد وافق الهبطي نافعا في الوقف على"ذلك"فتعرض بسبب ذلك للانتقاد، فقد مثل بوقفه هذا الشيخ عبد الله الجراري في الأمثلة التي ساقها عن شيخه الفقيه المقرئ أبي شعيب الدكالي قائلا:"أن الشيخ الهبطي ارتكب غلطا بل أغلاطا في الوقف تقديما وتأخيرا، وبالأخص ما يسطر تحته من الوقفات التالية ... فذكر هذا منها ( [22] ( http://tafsir.net/vb/showthread.php?p=101498#_edn22 ) ) ."
أما صاحب"منحة الرؤوف"فقال: "ولكن الهبطي وقف على"ذلك"ففصل بين الفعل ومتعلقه، وقطع العلة عن معلولها، وصارت جملة" كتبنا على بني إسرائيل منقطعة عما قبلها لا رابط بينهما، وهذا إفساد لمعنى الآية سامحه الله" ( [23] ( http://tafsir.net/vb/showthread.php?p=101498#_edn23 ) ) ."
6-قوله تعالى في الآية 53 من سورة الأنفال:"كدأب آل فرعون والذين من قبلهم كفروا بآيات الله ..."الآية قال أبو عمرو في"المكتفي":"وقال نافع:"كدأب آل فرعون: تام، ثم ذكر هو أنه حسن ( [24] ( http://tafsir.net/vb/showthread.php?p=101498#_edn24 ) ) .
ووقف الهبطي - كما في تقييده المتبع اليوم- موافق لمذهب نافع واستحسان أبي عمرو الداني بالوقف على"فرعون"أما صاحب"المنحة"فذكر وقف الهبطي على"فرعون"وقال:"وفيه ما سبق في نظيره"، ثم ذكر أن الوقف عليه ممنوع" ( [25] ( http://tafsir.net/vb/showthread.php?p=101498#_edn25 ) ) ."
7-قوله تعالى في الآية 24 من سورة يونس:"إنما مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء فاختلط به نبات الأرض مما يأكل الناس والأنعام".
قال أبو جعفر النحاس:"وحكى اسماعيل بن عبد الله المقرئ ( [26] ( http://tafsir.net/vb/showthread.php?p=101498#_edn26 ) ) قال: قال لي أبو يعقوب - يعني الأزرق المقرئ:"إنما مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من المساء فاختلط به، وفي الكهف"فاختلط" ( [27] ( http://tafsir.net/vb/showthread.php?p=101498#_edn27 ) ) تمام الكلام ( [28] ( http://tafsir.net/vb/showthread.php?p=101498#_edn28 ) ) .
فالوقف على"فاختلط"في سورة يونس إذن كان معروفا في مدرسة ورش بمصر كما ذكر النحاس - وهو من رجالها - والظاهر أنه منقول عن ورش عن نافع، وقد ذكر القرطبي في تفسيره أنه مروي عن نافع المدني ( [29] ( http://tafsir.net/vb/showthread.php?p=101498#_edn29 ) ) .
فإذا كان هناك تساؤل بالنسبة للهبطي فهو على نحو ما تساءل الإمام أبو زيد بن القاضي بكامل الأدب قائلا في كتابه"القول الفصل"علي عادته فيه عند التعرض لبعض وقوف الهبطي:
"فانظر وجه تخصيص الهبطي الوقف بيونس دون الكهف، لأن من أجاز الوقف أجازه فيهما معا، ومن منع منعه فيهما فافهم" ( [30] ( http://tafsir.net/vb/showthread.php?p=101498#_edn30 ) ) .
لكن الشيخ صاحب"المنحة"قال: "هو وقف ممنوع، لأنه فصل بين الفعل ومتعلقة ولا أحد يجيزه ... ثم قال بعد أن ذكر المفارقة التي في وقف الهبطي على"فاختلط"في يونس دون التي في الكهف:"
"وهذا يدل على أن الهبطي لم يكن يرجع في موقوفه إلى قاعدة من علم العربية أو القراءات أو التفسير" ( [31] ( http://tafsir.net/vb/showthread.php?p=101498#_edn31 ) ) .
8-قوله تعالى في الآية 71 من سورة الأنبياء:"ووهبنا له إسحاق ويعقوب نافلة .."
قال النحاس:"الوقف على رؤوس الآيات كاف إلى قوله - عز وجل -"ووهبنا له إسحاق"فإنه تمام عند نافع والأخفش وأحمد بن موسى ( [32] ( http://tafsir.net/vb/showthread.php?p=101498#_edn32 ) ) وحكاه أبو حاتم عن المفسرين" ( [33] ( http://tafsir.net/vb/showthread.php?p=101498#_edn33 ) ) .
(يُتْبَعُ)