فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 46139 من 53113

جاء في كتاب طرح التثريب للعراقي في شرح حديث جَابِرٍ {لَمَّا نَزَلَتْ قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ} قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعُوذُ بِوَجْهِك فَلَمَّا نَزَلَتْ {أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ} قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعُوذُ بِوَجْهِك فَلَمَّا نَزَلَتْ {أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ} قَالَ هَذِهِ أَهْوَنُ وَأَيْسَرُ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ:

(فِيهِ الِاسْتِعَاذَةُ بِوَجْهِ اللَّهِ تَعَالَى وَأَمَّا الْحَدِيثُ الَّذِي جَاءَ فِي أَنَّهُ لَا يُسْأَلُ بِوَجْهِ اللَّهِ إلَّا الْجَنَّةُ وَلَعْنَةُ مَنْ فَعَلَ غَيْرَ ذَلِكَ فَلَعَلَّهُ فِي جَانِبِ طَلَبِ تَحْصِيلِ الشَّيْءِ أَمَّا جَانِبُ دَفْعِ الشَّرِّ وَرَفْعِ الضُّرِّ فَلَعَلَّهُ لَا بَأْسَ بِالِاسْتِعَاذَةِ مِنْهُ بِوَجْهِ اللَّهِ تَعَالَى وَقَدْ تَكَرَّرَ ذَلِكَ فِي الْأَحَادِيثِ وَلَعَلَّ ذِكْرَ الْجَنَّةِ فِي ذَلِكَ الْحَدِيثِ إنَّمَا هُوَ لِلتَّنْبِيهِ بِهِ عَلَى الْأُمُورِ الْعِظَامِ وَلَمْ يَرِدْ تَخْصِيصُهَا بِذَلِكَ وَإِنَّمَا أُرِيدَ النَّهْيُ عَنْ سُؤَالِ الْمَخْلُوقِينَ بِذَلِكَ وَكَذَا عَنْ سُؤَالِ اللَّهِ تَعَالَى بِوَجْهِهِ فِي الْأُمُورِ الْهَيِّنَةِ أَمَّا طَلَبُ الْأُمُورِ الْعِظَامِ تَحْصِيلًا وَدَفْعًا فَلَمْ يَتَنَاوَلْهُ نَهْيٌ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) . انتهى

سئل فضيلة الشيخ ابن عثيمين: ما المراد بقول النبي صلى الله عليه وسلم:"لا يسأل بوجه الله إلا الجنة"؟

فأجاب رحمه الله بقوله:(اختلف في المراد به على قولين:

القول الأول: أن المراد لا تسألوا أحدًا من المخلوقين بوجه الله فإذا أردت أن تسأل أحدًا من المخلوقين لا تسأله بوجه الله، لأنه لا يسأل بوجه الله إلا الجنة، والخلق لا يقدرون على إعطاء الجنة، فإذًا لا يسألون بوجه الله مطلقًا.

القول الثاني: أنك إذا سألت الله فإن كان الجنة وما يستلزم دخولها فاسأل بوجه الله، وإن كان من أمور الدنيا فلا تسأل بوجه الله، فأمور الآخرة تسأل بوجه الله كقولك مثلًا: أسألك بوجهك أن تنجيني من النار.)

ـ [محمد بن جماعة] ــــــــ [04 Feb 2009, 05:35 م] ـ

أحسنت. أحسن الله إليك.

ـ [محمد العبادي] ــــــــ [04 Feb 2009, 07:00 م] ـ

أفدت وأتحفت وأمتعت يا شيخ فهد، جزاك الله خيرا على عملك وأفرحك الله به يوم الدين.

تعليقا وتطفلا على سؤال أخي محمد بن جماعة:

لعل ما ذكره الشيخ ابن عثيمين آخرًا يوضح المراد، وهو أنه لا يُسأل بوجه الله العظيم إلا شيء عظيم.

والاستعاذة نوع من أنواع الدعاء، فهي: طلب العَوذ، ولذا فإنها فتدخل في السؤال.

ومعلوم أن من مراعاة أدب السؤال أن تُختار العبارة المناسبة للأمر المسئول، فكل اسم من أسمائه تعالى وصفة من صفاته تقتضي أن يسأل بها ما يناسبها من معنى تختص به، فلا يقال مثلا: اللهم ارحمني يا قوي، أو اللهم دمر أعداءك يا رحيم.

ومثل هذا: السؤالُ بوجهه تعالى، فهي عبارة عظيمة لا يليق إلا أن يسأل بها شيء عظيم كالجنة أو النجاة من النار وما شابه.

ـ [محمد العبادي] ــــــــ [04 Feb 2009, 07:05 م] ـ

المعذرة لم أتنبه لجواب الشيخ أبي مجاهد، وظننت الموضوع مكون من صفحة واحدة كان آخرها سؤال الأخ محمد بن جماعة ..

ولو رأيت جوابه ما كتبت تعليقي.

ـ [فهد الجريوي] ــــــــ [04 Feb 2009, 11:25 م] ـ

بارك الله فيك ياشيخ عبدالرحمن ونفع بكم ورفع قدركم في الدارين وأسأله سبحانه أن أكون خيرًا مما تظن وإن كنت أقل مما تُأمّل، وشكر الله للمشايخ الكرام هذه الأجوبة المباركة فقد كفونا مؤونة الإجابة، وهذا اليوم يوم مبارك بالنسبة لي، فأن يلتقي جملة من خيرة كتاب الملتقى وإن صحت التسمية الأقدم هجرة في هذه الزاوية فهذا شرف لا نستحقه، فجزى الله الجميع خير الجزاء على هذا التواضع وهذه الإطلالة المباركة.

وبالنسبة للمقترح يا شيخ عبدالرحمن فبإذن الله نلبي للشيخ المبارك ما طلب ولعله أن يكون قريبا.

ـ [فهد الجريوي] ــــــــ [05 Feb 2009, 03:05 م] ـ

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت