فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ [خلوصي] ــــــــ [12 Nov 2008, 02:31 م] ـ
أهلًا بأبي فهر العزيز:
خلاصات تجارب و عصارات أفكار نافعة بإذن الله ....
و لكن:
أين أنت من المبتدأ و الخبر في نحو النفوس؟!!
أتراك تفلح في التفقيه بغير هذا الفقه!؟
ـ [النجدية] ــــــــ [12 Nov 2008, 02:47 م] ـ
الحمد لله وحده
كُلياتُ الحِكم التي خرجتُ بها من الكتب كثيرة وهذه بعضها ...
بسم الله ...
جزاكم الله خيرا!
وحبذا لو أشرتم إلى هذه الكتب؛ لتزداد الفائدة.
والله المستعان
ـ [أبو عمرو البيراوي] ــــــــ [12 Nov 2008, 03:12 م] ـ
أشكل عندي القول:"الحق واحد لا يتعدد".
القول صحيح في باب أساسيات العقيدة، لأن العقيدة أخبار، والأخبار الصادقة لا تتعدد.
أما في الشريعة فلا مانع من تعدد الحق، لأن كل اجتهاد يحتمله النص هو حق. ولو
أراد الله تعالى وجهًا واحدًا لأنزل نصوصًا قطعية الدلالة، كما هو الأمر في أساسيات
العقيدة والشريعة.
ـ [أبو فهر السلفي] ــــــــ [19 Nov 2008, 01:59 م] ـ
الفاضل أبا عمرو ..
الحق واحد لا يتعدد،في أصول الدين وفروعه وخبره وإنشائه،وما سوى ذلك مذهب باطل تُلقف عن فلاسفة اليونان انظر هنا:
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي وحده ...
فهذا أنموذج اقتطعتُه من كتابي عن أثر الفلسفة اليونانية في العلوم الإسلامية،أضعه هنا بناء على طلب فاضل من الإخوة الذين راسلوني ....
ذهب أبو الحسن الأشعري وجماهير المعتزلة والأشاعرة المصنفين في علم أصول الفقه كأبي الهذيل العلاف وأبي علي وأبي هاشم الجبائيين وأبي الحسين البصري والباقلاني والغزالي وابن العربي إلى تصويب المجتهدين في مسائل الفقه، وأن كل مجتهد مصيب فيما عند الله، ومصيب في الحكم ...
ورفع راية هذا القول أبو عبد الله البصري الشهير (( بالجُعَل ) )..
وجاء في طبقات المعتزلة للقاضي عبد الجبار ف سياق ترجمة أبي عبد الله البصري،أنه جاءت إلى أبي الحسن الأشعري رسالة من الخليفة يسأل فيها عن هذه المسألة بعينها فأحال الجواب فيها على أبي عبد الله البصري .. مما يدلك على مدى تأثر الأشعري بمذهب معتزلة البصرة فيها .. [المنية والأمل تحقيق توما أرنولد ص/63]
وأطال أبو الحسين البصري في الاحتجاج لهذا القول ...
وبلغ الأمر بالباقلاني في نصرته لهذا القول أنه قال: إن هذا هو قول الشافعي ولولا هذا لما عدَّ هو الشافعيَ أصوليًا (!!!!!!!!!!) [انظر: المعتمد 2/ 948،والبرهان 2/ 861،والبحر المحيط 6/ 236]
وهذا القول المُباين للعقل والفطرة والقاضي بنسبية الحق وأنه بالنسبة لكل إنسان ما يعتقده هووأنه ليس في نفس الأمر حكم مطلوب=لا يطول بحثك لتعلم من أين جاء به المعتزلة حتى أخذه منهم أبو الحسن ووضعه أبو الحسين في كتبه وسرى بعدُ لغالب الأشاعرة ...
وقد بينتُ في فصول الكتاب أن مذاهب الفلاسفة اليونان قد سرت إلى المسلمين قنطرتين:
الأولى: أهل الكتاب من اليهود والنصارى الذين كانوا بالشام،وغيرهم من أهل العقائد الفاسدة التي قابلها المسلمون في فتوحاتهم ...
الثانية: حركة النقل والترجمة ...
ثم خرجت من هاتين القنطرتين قنطرة أخرى كان من النكد أنها اشتغلت بالكلام في العلوم الإسلامية فأفرغت فيها ما تحمله من سم اليونان ... أعني: المعتزلة ...
وأصلُ هذا القول هو مذهب فلسفي لأحد الفلاسفة اليونانيين السوفسطائيين يُقال له: (( بروتا جوراس ) ).
وكان هذا الفيلسوف يرى (( الإنسان مقياس الأشياء جميعًا ) )
ويرى: (( أن الأشياء هي بالنسبة إلي على ما تبدو لي، وهي بالنسبة إليك على ما تبدو لك ) ).
ويضربُ مثالًا على ذلك فيقول: (( أليس يحدث أن هواء بعينه يرتعش منه الواحد ولا يرتعش الآخر، ويكون خفيفًا على الواحد عنيفًا على الآخر؛ فماذا عسى أن يكون في هذا الوقت الهواء في ذاته(؟)
هل نقول إنه بارد .. أم نقول إنه ليس باردًا (؟)
أم نسلم أنه بارد عند الذي يرتعش .. ليس ببارد عند الآخر (؟)
وإذن فلا يوجد شيء هو واحد في ذاته وبذاته )) . [انظر: (( محاورة تيتيانوس ) )لأفلاطون (ص/152،166 - 168) ]
وقد أطلق الفلاسفة المشرقيون على هذا المذهب اسم (( العندية ) ) [ subgectivists] وعرَّفوهم بأنهم: (( فرقة من السوفسطائية ينكرون ثبوت الحقائق وتميزها، ويزعمون أنها تابعة للاعتقادات دون العكس ) ).
قلتُ: وقد تسربَّ هذا القول إلى المعتزلة أولًا وقد شرحتُ في المقدمات التمهيدية أن غالب هذا التسرب يأتي في صورة محاولة التوفيق وتصحيح وجه من الكلام ... بمعنى: أن يأتي الواحد من المعتزلة إلى المذهب من مذاهب الفلاسفة فيرد منه شيئًا يراه باطلًا ويقبل منه شيئًا يراه حقًا ....
ثم يأتي من بعده من المعتزلة أو الأشاعرة ... فيردون مما اختاره المعتزلي الأول وجعله حقًا=شيئًا يروه هم باطلًا ويقبلون شيئًا يروه هم حقًا ... وهكذا حتى يئول الأمر عند من بعدهم إلى بحث المسألة وجعلها بابًا من أبواب علم الأصول أو علم الحديث أو علم العربية وهكذا ...
وفي مسألتنا قال النظام والعنبري أولًا بأن كل مجتهد مصيب في الأصول والقطعيات ...
ثم جاء الجاحظ فأخذ وترك فكان من قوله: إن الحق في الأصول والقطعيات واحد ولكن المخطيء لا يأثم ...
ثم جاء المعتزلة والأشاعرة الذين حكينا قولهم في صدر المبحث فأخذوا وتركوا فكان قولهم كما ترى ...
وقد نبه شيخ الإسلام في الفتاوى على العلاقة بين هذا المذهب وبين مذهب السوفسطائيين ناقلًا قول أبي إسحاق الإسفراييني: (( هذا المذهب أوله سفسطة وآخره زندقة ) ). [مجموع الفتاوى 19/ 135]
أما جواب سؤالك: إذا كان الحق واحدا فلم لم يأتي الله بأدلته قطعية؟؟
الجواب: أن الاجتهاد في طلب الحق الواحد =باب من أعظم أبواب العبودية، ولو كانت الأدلة قطعية لجعلت في سفر ينظر فيه في دقيقة ولانسد باب العبودية الجليل الكامن في الاجتهاد في طلب الحق ..
(يُتْبَعُ)