فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 46318 من 53113

أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ نِعْمَ الْمَسْجِدُ مَسْجِدُ الْكُوفَةِ صَلَّى فِيهِ أَلْفُ نَبِيٍّ والْفُ وَصِيٍّ ومنْهُ فَارَ التَّنُّورُ وفيهِ نُجِرَتِ السَّفِينَةُ مَيْمَنَتُهُ رِضْوَانُ اللَّهِ وَ وَسَطُهُ رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ وميْسَرَتُهُ مَكْرٌ فَقُلْتُ لأبِي بَصِيرٍ مَا يَعْنِي بِقَوْلِهِ مَكْرٌ قَالَ يَعْنِي مَنَازِلَ السُّلْطَانِ وكانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) يَقُومُ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ ثُمَّ يَرْمِي بِسَهْمِهِ فَيَقَعُ فِي مَوْضِعِ التَّمَّارِينَ فَيَقُولُ ذَاكَ مِنَ الْمَسْجِدِ وكانَ يَقُولُ قَدْ نُقِصَ مِنْ أَسَاسِ الْمَسْجِدِ مِثْلُ مَا نُقِصَ فِي تَرْبِيعِهِ"."

كذلك انتقد الموسوى أبا هريرة للأحاديث التى زعم أن فيها إساءة إلى رب العالمين. فلنأخذ إذن الحديث التالى:"عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ الأَحْمَرِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الدَّيْلَمِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قُلْتُ لأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) فُلانٌ مِنْ عِبَادَتِهِ ودينِهِ وَفَضْلِهِ فَقَالَ كَيْفَ عَقْلُهُ قُلْتُ لا أَدْرِي فَقَالَ إِنَّ الثَّوَابَ عَلَى قَدْرِ الْعَقْلِ إِنَّ رَجُلا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانَ يَعْبُدُ اللَّهَ فِي جَزِيرَةٍ مِنْ جَزَائِرِ الْبَحْرِ خَضْرَاءَ نَضِرَةٍ كَثِيرَةِ الشَّجَرِ ظَاهِرَةِ الْمَاءِ وَإِنَّ مَلَكًا مِنَ الْمَلائِكَةِ مَرَّ بِهِ فَقَالَ يَا رَبِّ أَرِنِي ثَوَابَ عَبْدِكَ هَذَا فَأَرَاهُ اللَّهُ تَعَالَى ذَلِكَ فَاسْتَقَلَّهُ الْمَلَكُ فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ أَنِ اصْحَبْهُ فَأَتَاهُ الْمَلَكُ فِي صُورَةِ إِنْسِيٍّ فَقَالَ لَهُ مَنْ أَنْتَ قَالَ أَنَا رَجُلٌ عَابِدٌ بَلَغَنِي مَكَانُكَ وعبَادَتُكَ فِي هَذَا الْمَكَانِ فَأَتَيْتُكَ لأعْبُدَ اللَّهَ مَعَكَ فَكَانَ مَعَهُ يَوْمَهُ ذَلِكَ فَلَمَّا أَصْبَحَ قَالَ لَهُ الْمَلَكُ إِنَّ مَكَانَكَ لَنَزِهٌ وما يَصْلُحُ إِلا لِلْعِبَادَةِ فَقَالَ لَهُ الْعَابِدُ إِنَّ لِمَكَانِنَا هَذَا عَيْبًا فَقَالَ لَهُ وَمَا هُوَ قَالَ لَيْسَ لِرَبِّنَا بَهِيمَةٌ فَلَوْ كَانَ لَهُ حِمَارٌ رَعَيْنَاهُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ فَإِنَّ هَذَا الْحَشِيشَ يَضِيعُ فَقَالَ لَهُ ذَلِكَ الْمَلَكُ وَمَا لِرَبِّكَ حِمَارٌ فَقَالَ لَوْ كَانَ لَهُ حِمَارٌ مَا كَانَ يَضِيعُ مِثْلُ هَذَا الْحَشِيشِ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى الْمَلَكِ إِنَّمَا أُثِيبُهُ عَلَى قَدْرِ عَقْلِهِ".

فلو قسنا هذا الحديث بمقياس الموسوى فبماذا يا ترى ينبغى أن نصفه؟ علاوة على ما بين هذا الحديث والحديث التالى، وهو أيضا فى"الكافى"، من تناقض لا يمكن حله أو توجيهه:"عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ يَحْيَى بْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَةَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ لِي جَارًا كَثِيرَ الصَّلاةِ كَثِيرَ الصَّدَقَةِ كَثِيرَ الْحَجِّ لا بَأْسَ بِهِ قَالَ فَقَالَ يَا إِسْحَاقُ كَيْفَ عَقْلُهُ قَالَ قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ لَيْسَ لَهُ عَقْلٌ قَالَ فَقَالَ لا يَرْتَفِعُ بِذَلِكَ". ذلك أن الكلام في الحديث الأول هو أن الثواب إنما يكون على قدر العقل، بمعنى أن الضعيف العقل يُتَسامح معه بما لا يُتَسامح مع القوىّ العقل، إذ لا يكلف الله نفسا إلا وسعها، وإلا كلفناه فوق طاقته وناقضنا مبادئ الإسلام. أما الكلام في الحديث الآخر فمعناه أن الأعمال الصالحة لا تُقْبَل إذا ما كان عقل صاحبها ضعيفا، وهو ما يعنى أن النفس إنما تكلَّف أكثر من وسعها. ومثله الحديث التالى أيضا:"عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ بَعْضِ مَنْ رَفَعَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله) إِذَا رَأَيْتُمُ الرَّجُلَ كَثِيرَ الصَّلاةِ كَثِيرَ الصِّيَامِ فَلا تُبَاهُوا بِهِ حَتَّى تَنْظُرُوا كَيْفَ عَقْلُهُ".

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت