فهرس الكتاب

الصفحة 1189 من 3304

ثم تركيبات تلك الحروف لما أمكنت على وجوه مختلفة وأنحاء متنوعة مع تنوع مخارج الحروف وأصنافها بحسب تنوع الطباع والعادات من الطوائف في كل ملة بل في كل صقع من الأصقاع حصل لهم ألسنة مختلفة ولغات متباينة بحيث لا تعد كثرة

إلا أن أفضلها وأعلاها اللغة التي خصت بها أوسط الأمم وأخصهم وقد نزل عليها أشرف الكتب وأعلاها وأقومها من جهة الأحكام وأدومها إلى يوم القيام وقد نطق بهذه اللغة أفضل الأنبياء وخاتمهم وأشرفهم وفص خاتمهم أعني لغة العرب العرباء التي اختصت بالبلاغة والإعجاز وبسحر الكناية والمجاز وهل اختص غيرها بفنون لو عد اشهرها ( 2 / 11 ) لبلغت إلى أربعين بل أكثر وهل شرف ما عداها بالتحدي حتى فاق واحد على مئين

وقل لي هل ظهرت العلوم ولو عقلية هكذا منقحة بلغة أخرى ؟ أفليست هذه بالتعظيم والتبجيل أولى وأحرى فوجب الاعتناء بشأن هذه اللغة الجليلة المقدار بتمييز كيفيات حروفها بحسب المخارج

ثم أحوال تركيباتها بحسب الاشتقاق

ثم أحوال وضعها للمعاني

ثم تبديل بعض حروفها إلى آخر لتحصل الخفة

ثم كيفية إعراباتها ليسهل الانتقال منها إلى معانيها ثم تطبيقها المقتضى الحال لرفع شأن الكلام ثم إيرادها بعبارات جلية لئلا يعسر فهم المعاني الدقيقة على أذهان لقبولها ثم معرفة أحوال الخطوط الدالة عليها فهذه أصول العلوم العربية ولها فروع كثيرة

ثم اعلم أن العلوم الأدبية ثلاث أنواع لأنها إما باحثة عن المفردات أو عن المركبات أو عن فروعها ففيها ثلاث شعب:

الأولى: فيما يتعلق بالمفردات انتهى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت