ولها فضائل وآفات وآداب
أما الفضائل فست
أولها: الفراغ للعبادات والاستيناس بمناجاة رب الأرباب عن مناجاة المخلوقات والاستكشاف بأسرار الله تعالى في أمر الدنيا والآخرة وملكوت السماء والأرض
وثانيها: التخلص بالعزلة عن المعاصي التي لا يسلم منها الإنسان عند الصحبة إلا نادرا
ثالثها: الخلاص من الفتن والخصومات وصيانة الدين والنفس . ( 2 / 40 )
رابعها: الخلاص من شر الناس من الغيبة له وسوء الظن به والتهمة عليه والاقتراحات والأطماع الكاذبة التي يعد الوفاء بها
خامسها: انقطاع طمع الناس عنه وانقطاع طمعه عنهم
سادسها: الخلاص من مشاهدة الثقلاء السفهاء ومقاساة أخلاقهم
وأما الآفات: فأولها فوات التعليم والتعلم وهما أعظم العبادات
ثانيها: فوات النفع والانتفاع لأن كلا منهما بالمخالطة
ثالثها: فوات التأدب والتأديب بكسر النفس وقهر الشهوات بتحمل أذى الناس
رابعها: فوات الاستيناس والإيناس بالصلحاء الأتقياء
خامسها: فوات نيل الثواب وإنالته
أما النيل: فبحضور الجمعة والجماعات والجنائز وعيادة المرضى وحضور العيدين
وأما الإنالة: فهي سد باب التعزية والتهنية والعيادة والزيارة إن كان عالما تقيا
ففي هذه الصورة ينبغي أن يوازن ثواب هذه بآفاتها ويرجح ما ترجح
سادسها: فوت التجارب إذ العقل الغريزي غير كاف بها
وأما آدابها: فهي أن ينوي بعزلته كف شره عن الناس أولا ثم طلب السلامة من الأشرار
ثانيا: ثم الخلاص من آفات الاختلاط
ثالثا: التجرد بكنه الهمة لعبادة الله
رابعا: ثم المواظبة في الخلوة على العلم والعمل والفكر والذكر والخلاص عن استماع أخبار الناس وأراجيف البلد اللذين يشوشان القلب لا سيما في الصلاة وهذا العلم ذكره في (( مدينة العلوم ) ) في العلوم المتعلقة بالعادات