فهرس الكتاب

الصفحة 1270 من 3304

ولها فضائل وآفات وآداب

أما الفضائل فست

أولها: الفراغ للعبادات والاستيناس بمناجاة رب الأرباب عن مناجاة المخلوقات والاستكشاف بأسرار الله تعالى في أمر الدنيا والآخرة وملكوت السماء والأرض

وثانيها: التخلص بالعزلة عن المعاصي التي لا يسلم منها الإنسان عند الصحبة إلا نادرا

ثالثها: الخلاص من الفتن والخصومات وصيانة الدين والنفس . ( 2 / 40 )

رابعها: الخلاص من شر الناس من الغيبة له وسوء الظن به والتهمة عليه والاقتراحات والأطماع الكاذبة التي يعد الوفاء بها

خامسها: انقطاع طمع الناس عنه وانقطاع طمعه عنهم

سادسها: الخلاص من مشاهدة الثقلاء السفهاء ومقاساة أخلاقهم

وأما الآفات: فأولها فوات التعليم والتعلم وهما أعظم العبادات

ثانيها: فوات النفع والانتفاع لأن كلا منهما بالمخالطة

ثالثها: فوات التأدب والتأديب بكسر النفس وقهر الشهوات بتحمل أذى الناس

رابعها: فوات الاستيناس والإيناس بالصلحاء الأتقياء

خامسها: فوات نيل الثواب وإنالته

أما النيل: فبحضور الجمعة والجماعات والجنائز وعيادة المرضى وحضور العيدين

وأما الإنالة: فهي سد باب التعزية والتهنية والعيادة والزيارة إن كان عالما تقيا

ففي هذه الصورة ينبغي أن يوازن ثواب هذه بآفاتها ويرجح ما ترجح

سادسها: فوت التجارب إذ العقل الغريزي غير كاف بها

وأما آدابها: فهي أن ينوي بعزلته كف شره عن الناس أولا ثم طلب السلامة من الأشرار

ثانيا: ثم الخلاص من آفات الاختلاط

ثالثا: التجرد بكنه الهمة لعبادة الله

رابعا: ثم المواظبة في الخلوة على العلم والعمل والفكر والذكر والخلاص عن استماع أخبار الناس وأراجيف البلد اللذين يشوشان القلب لا سيما في الصلاة وهذا العلم ذكره في (( مدينة العلوم ) ) في العلوم المتعلقة بالعادات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت