يعني: الصور والأشكال الموضوعة لمعرفة الساعات المستوية والزمانية فإذا هو علم يعرف به كيفية اتخاذ آلات يقدر بها الزمان
وموضوعه: حركات مخصوصة في أجسام مخصوصة تنقضي بقطع مسافات مخصوصة
وغايته: معرفة أوقات الصلوات وغيرها من غير ملاحظة حركات الكواكب وكذلك معرفة الأوقات المفروضة للقيام في الليل إما: للتهجد أو: للنظر في تدابير الدول والتأمل في الكتب والصكوك والخرائط المنضبط بها أحوال المملكة والرعايا ولا يخفى أن هذين الأمرين فرض كفاية - وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب - واستمداده من قسمي الحكمة الرياضي والطبيعي ومع ذلك يحتاج إلى إدراك كثير وقوة تصرف ومهارة في كثير من الصنائع وهذا العلم عظيم النفع في الدين فانقسمت البنكامات إلى: الرملية وليس فيها كثير طائل وإلى: بنكامات الماء وهي: أصناف ولا طائل فيها أيضا وإلى: بنكامات دورية معمولة بالدواليب يدير بعضها بعضا
قال في: (( كشف الظنون ) ): وهذا العلم من زياداتي على: (( مفتاح السعادة ) ) فإن ما ذكر صاحبه من أنه: علم بآلات الساعات ليس كما ينبغي فتأمل
ومن الكتب المصنفة فيه: (( الكواكب الدرية ) ) و: (( الطرق السنية في الآلات الروحانية في بنكامات الماء ) ) وكلاهما للعلامة تقي الدين الراصد وكتاب: (( بديع الزمان في الآلات الروحانية ) ) . انتهى
وفي: (( مدينة العلوم ) ) كتاب أرشميدس هو العمدة في هذا الفن وللمتأخرين فيه تصانيف مفيدة حسنة جدا . ( 2 / 129 )