قال ابن طلحة: (( الجفر ) ) و: (( الجامعة ) ): كتابان جليلان أحدهما ذكره الإمام علي بن أبي طالب وهو يخطب على المنبر بالكوفة والآخر أسره إليه رسول الله - صلى الله عليه و سلم - وأمره بتدوينه فكتبه علي حروفا متفرقة على طريق سفر آدم في جفر يعني في رق صنع من جلد البعير فاشتهر بين الناس به لأنه وجد فيه ما جرى للأزلين والآخرين
والناس مختلفون في وضعه وتكسيره
فمنهم: من كسره بالتكسير الصغير وهو: جعفر الصادق وجعل في حافية البار الكبير ( ا ب ت ث ) إلى آخرها والباب الصغير أبجد إلى قرشت وبعض العلماء قد سمى الباب الكبير بالجفر الكبير والصغير بالجفر الصغير فيخرج من الكبير ألف مصدر ومن الصغير سبعمائة
ومنهم: من يضعه بالتكسير المتوسط وهي: الطريقة التي توضع بها الأوفاق الحرفية وهو الأولى والأحسن وعليه مدار الحافية القمرية والشمسية
ومنهم: من يضعه بطريق التكسير الكبير وهو الذي يخرج منه جميع اللغات والأسماء
ومنهم: من يضعه بطريق التركيب الحرفي وهو مذهب أفلاطون
ومنهم: من يضعه بطريق التركيب العددي وهو مذهب سائر أهل السنة وكل موصل إلى المطلوب
ومن الكتب المصنفة فيه: (( الجفر الجامع والنور اللامع ) ) للشيخ كمال الدين أبي سالم محمد بن طلحة النصيبي الشافعي المتوفى سنة اثنتين وخمسين وستمائة مجلد صغير أوله: الحمد لله الذي أطلع من اجتباه . إلخ
ذكر فيه أن الأئمة من أولاد جعفر يعرفون الجفر فاختار من أسرارهم فيه . انتهى ما في: (( كشف الظنون ) ) أقول: وهذه أقوال ( 2 / 216 ) ساقطة جدا والحق في الباب ما ذكرناه وحققناه في كتابنا: (( لقطة العجلان ) ) فارجع إليه