فهرس الكتاب

الصفحة 2077 من 3304

واعلم: أن مقصد علم اللغة مبني على أسلوبين:

لأن منهم: من يذهب من جانب اللفظ إلى المعنى بأن يسمع لفظا ويطلب معناه

ومنهم: من يذهب من جانب المعنى إلى اللفظ فلكل من الطريقين قد وضعوا كتبا ليصل كل إلى مبتغاه إذ لا ينفعه ما وضع في الباب الآخر

فمن وضع بالاعتبار الأول فطريقه ترتيب حروف التهجي

إما باعتبار أواخرها أبوابا وباعتبار أوائلها فصولا تسهيلا للظفر بالمقصود كما اختاره الجوهري في الصحاح ومجد الدين في القاموس

وإما بالعكس أي: باعتبار أوائلها أبوابا واعتبار أواخرها فصولا كما اختاره ابن فارس في المجمل والمطرزي في المغرب

ومن وضع بالاعتبار الثاني فالطريق إليه أن يجمع الأجناس بحسب المعاني ويجعل لكل جنس بابا كما اختاره الزمخشري في قسم الأسماء من مقدمة الأدب

ثم إن اختلاف الهمم قد أوجب أحداث طرق شتى ( 2 / 471 )

فمن واحد أدى رأيه إلى أن يفرد لغات القرآن

ومن آخر إلى أن يفرد غريب الحديث

وآخر إلى أن يفرد لغات الفقه كالمطرزي في المغرب

وأن يفرد اللغات الواقعة في أشعار العرب وقصائدهم وما يجري مجراها كنظام الغريب والمقصود هو الإرشاد عند مساس أنواع الحاجات

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت