فهرس الكتاب

الصفحة 2817 من 3304

قلت: ورثيته أنا بمرثية على حرف الطاء فشاعت واشتهرت وطلبها مني الفضلاء والعلماء من البلاد وهي:

عثافي عرضه قوم سلاط ... لهم من نثر جوهره الالتقاط

تقي الدين أحمد خير حبر ... خروق المعضلات به تخاط

توفي وهو محبوس فريد ... وليس له إلى الدنيا انبساط

ولو حضروه حين قضى لألفوا ... ملائكة النعيم به أحاطوا

قضى نحبا وليس له قرين ... ولا لنظيره لف القماط

فتى في علمه أضحى فريدا ... وحل المشكلات به يناط

وكان إلى التقى يدعو البرايا ... وينهى فرقة فسقوا ولاطوا

وكان الجن تفرق من سطاه ... بوعظ للقلوب هو السياط

فيا لله ما قد ضم لحد ... ويا لله ما غطى البلاط

هم حسدوه لما لم ينالوا ... مناقبه فقد مكروا وشاطوا

وكانوا على طرائقه كسالى ... ولكن في أذاه لهم نشاط

وحبس الدر في الأصداف فخر ... وعند الشيخ بالسجن اغتباط

بآل الهاشمي له اقتداء ... فقد ذاقوا المنون ولم يواطوا

بنو تيمية كانوا فبانوا ... نجوم العلم أدركها انهباط

ولكن يا ندامة حابسيه ... فشك الشرك كان به يماط

ويا فرح اليهود بما فعلتم ... فإن الضد يعجبه الخباط

ألم يك فيكم رجل رشيد ... يرى سجن الإمام فيستشاط ( 3 / 136 )

إمام لا ولاية كان يرجو ... ولا وقف عليه ولا رباط

ولا جاراكم في كسب مال ... ولم يعهد له بكم اختلاط

ففيم سجنتموه وعظتموه ... أما لجزا أذيته اشتراط

وسجن الشيخ لا يرضاه مثلي ... ففيه لقدر مثلكم انحطاط

أما والله لولا كتم سري ... وخوف الشر لانحل الرباط

وكنت أقول ما عندي ولكن ... بأهل العلم ما حسن اشتطاط

فما أحد إلى الإنصاف يدعو ... وكل في هواه له انخراط

سيظهر قصدكم يا حابسيه ... وننبئكم إذا نصب الصراط

فما هو مات عنكم واسترحتم ... فعاطوا ما أردتم أن تعاطوا

وحلوا واعقدوا من غير رد ... عليكم وانطوى ذاك السباط

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت