إمام عصره في الحديث والأثر وما يتعلق بهما لم يكن في الأندلس مثله في علم السنة وكان أحفظ أهل ( 3 / 151 ) المغرب في زمانه دأب في طلب العلم وأفتى به وبرع براعة فاق فيها من تقدمه من رجال الأندلس
وألف في الموطأ كتبا مفيدة منها: كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني و الأسانيد
قال ابن حزم: لا أعلم في الكلام على فقه الحديث مثله فكيف أحسن منه ؟
وله: كتاب الاستذكار في شرح مذاهب علماء الأمصار
وكتاب: الاستيعاب
وكتاب: جامع بيان العلم وفضله وما ينبغي في روايته وحمله وغير ذلك
وكان موفقا في التأليف معانا عليه - نفع الله به - وكان له بسطة كثيرة في علم النسب
وفارق قرطبة وجال في غرب الأندلس مدة ثم سكن دانية وبلنسية وشاطبة في أوقات مختلفة وتولى قضاء لشبونة وشنترين
توفي في سنة 463 ، بمدينة شاطبة
وكان مولده سنة 368 ، وهو: حافظ المغرب كما كان الخطيب البغدادي: حافظ المشرق وقد ماتا في سنة واحدة وهما: إمامان في هذا الفن - وكان أمر الله قدرا مقدروا