ووجدت بخطه:
أما بعد فإني رأيت رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - بمحروسة قنوج في مبشرة أريتها في اليوم الثامن من رمضان المبارك سنة خمس وستين بعد ألف ومائتين ( 3 / 270 ) من هجرته - صلى الله عليه و سلم - رأيته وهو حسين ولونه أبيض من لون الحنطة ويده لا يشتكي منه قصر ولا طول فرأيت أني أكلت معه الطعام وطال يده - صلى الله عليه و سلم - إلى قصعتي فقربت الإدام إليه فتناوله بيده الشريفة وأخذ كأنه يأكل في قصعتي ولم يبق شيء فقلت: أيتها الحضرة من رآكم في هذا الزمان وصحبكم في المنام هل يعد من أصحابكم ؟ فأجاب بما مفهومه:
إنه لا يعد منهم وأعطاني فلوسا
وسألت عنه - صلى الله عليه و سلم -: ما بال الناس يتركون الحديث بقياس المجتهدين ؟ مع أنهم إنما قاسوا إذ لم يجدوا الحديث من رسول الله - صلى الله عليه و سلم - وأوصوا أصحابهم بالعمل على الحديث والناس في هذا الزمان قد غلوا في ذلك وكفروا من أرشدهم إلى اتباع السنة المخالفة لمذهبهم فشاهدت آثار الملال في بشرته - صلى الله عليه و سلم - من صنع الناس
هذا وكنت إذا سألته عن شيء أرى جسمي كأنه يمس جسم رسول الله - صلى الله عليه و سلم - وهو - صلى الله عليه و سلم - يتعطف علي ويقبل إلي ووجدت له - صلى الله عليه و سلم - بعد هذه المبشرة محبة عظيمة من قلبي حتى أحببت أن جعلني الله فداه وأقتل في الجهاد وأنا أحميه ووجدته - صلى الله عليه و سلم - يرضى بالعمل للحديث . انتهى