قال الشافعي: إذا لم يكن العالم العامل وليا فما لله ولي . والصحيح أن العالم له رتبة كبيرة وهي كونه وارث الأنبياء عليهم السلام وكونه ممن قال صلى الله عليه و سلم فيه: (( لأن يهدي الله رجلا على يديك خير مما طلعت عليه الشمس ) )
وكونه ممن يصدق عليه قوله تعالى: ( إنما يخشى الله من عباده العلماء ) . وقوله: ( قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون ) . وقوله: ( وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس )
ثم إن العلم له فوائد منها: أنه يؤجر على تعلمه وتعليمه والإفتاء به والقضاء بما دل عليه والتصنيف وإهداء الناس ويكون مما يتبع بعد الموت كما قال صلى الله عليه و سلم: (( أو علم ينتفع به ) ) وكما قال: (( العلماء على منابر من نور يوم القيامة ) ) وكما قال: (( إن أنبياء بني إسرائيل يتمنى أحدهم أن يكون كعلماء هذه الأمة ) ) وكما قال: (( من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين ) ) ( 1 / 137 )
والفقه فهم الكتاب والسنة وكما قال: (( خياركم في الجاهلية خياركم في الإسلام إذا فقهوا ) )
فأثبت لهم الخيرية المطلقة