فهرس الكتاب

الصفحة 333 من 3304

فهذا مما يبين أن كل مخلوق لا بد له من الخطأ فإن الملائكة قد قص الله علينا أمرهم هذا والأنبياء كذلك

وكل ذلك إنما وقع منهم في الاجتهادات لا في الأوامر والتشريعات فلما وقع ذلك منهم وقد ثبتت لهم العصمة نبهوا على الخطأ فقد وقع ذلك لسيد ولد آدم وخير الخلق وأقربهم إلى الله صلى الله عليه و سلم ونبه وكذا الملائكة

وكفى بهذا رادعا وزاجرا للعلماء عن إثبات الشريعة بالرأي والقياسات الواهية غير ما كانت علته منصوصة أو منبها عليها

وأما فحوى الكتاب وقياس الأول فهو داخل في مفهوم اللفظ ليس من باب القياس وإنما القياس الممنوع الذي يكون باعتبار الأقيسة الأخرى التي توسعوا فيها مثل السبر والتقسيم والإحالة وغير ذلك ( 1 / 140 )

وإذا اعتقد أنه شرع وأوجب على غيره اتباعه أو أفتى به أو قضى عليه فقد تقول على الله سبحانه بما لم يقله

فليكن هذا على ذكر منك فإنه من أعظم الأمور التي يكون بها الهلاك فما أحق العالم أنه إذا لم يجد علة منصوصا عليها ولا منبها عليها أن يترك التشريع وهذا المقيس بالرأي إنما عسر الشريعة والنبي صلى الله عليه و سلم يسرها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت