أخبرني صاحبنا الفاضل: أبو القاسم بن رضوان كاتب العلامة بالدولة المرينية قال: ذاكرت يوما صاحبنا: أبا العباس بن شعيب كاتب السلطان: أبي الحسن ( 1 / 305 ) وكان المقدم في البصر باللسان لعهده فأنشدته مطلع قصيدة ابن النحوي ولم أنسبها له وهو هذا:
لم أدر حين وقفت بالأطلال ... ما الفرق بين جديدها والبالي
فقال لي على البديهة: هذا شعر فقيه فقلت له: من أين لك ذلك ؟ قال: من قوله: ( ما الفرق ) إذ هي من عبارات الفقهاء وليست من أساليب كلام العرب فقلت له: لله أبوك إنه ابن النحوي
وأما الكتاب والشعراء: فليسوا كذلك لتخيرهم في محفوظهم ومخالطتهم كلام العرب وأساليبهم في الترسل وانتقائهم له الجيد من الكلام