فهرس الكتاب

الصفحة 841 من 3304

ولقد سألت يوما شيخنا الشريف: أبا القاسم قاضي غرناطة لعهدنا - وكان شيخ هذه الصناعة أخذ بسبتة عن جماعة من مشيختها من تلاميذ الشلوبين واستبحر في علم اللسان وجاء من وراء الغاية فيه - فسألته يوما: ما بال العرب الإسلاميين أعلى طبقة في البلاغة من الجاهليين ؟ - ولم يكن يستنكر ذلك بذوقه - فسكت طويلا ثم قال لي: والله ما أدري فقلت: ( 1 / 307 ) أعرض عليك شيئا ظهر لي في ذلك ولعله السبب فيه وذكرت له هذا الذي كتبت فسكت معجبا ثم قال لي: يا فقيه هذا كلام من حقه أن يكتب بالذهب وكان من بعدها يؤثر محلي ويصيخ في مجالس التعليم إلى قولي ويشهد لي بالنباهة في العلوم - والله خلق الإنسان وعلمه البيان - . ( 1 / 308 )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت