فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ولا يخفى أن في قوله - تعالى -: ( وما ينبغي له ) إشعارا بأن النبي - صلى الله عليه و سلم - كان قادرا على الشعر ولم يقله بناء على أنه ما كان ينبغي له فإنه - سبحانه - نفى الانبغاء دون القدرة عليه ثم أيده بقوله - تعالى -: ( إن هو إلا ذكر وقرآن مبين ) أي: كتاب سماوي ظاهر أنه ليس من كلام البشر لما فيه من الإعجاز
وقد تبين من هذا: أن في الآية تنزيه النبي - صلى الله عليه و سلم - عن أن يملي القرآن بسليقته كما هو شأن الشعراء حيث يملون الكلام الموزون بسلائقهم وإذا أمعنت النظر لا تجد فيه ذما للشعر بل تجد مدحا عظيما
وليت شعري أي شيء يستدعي إلى ذم الشعر مطلقا ؟ فإن الحسن والقبح راجعان إلى المعنى - كما تقدم - وإذا كان المعنى حسنا فالمنظوم أزيد حسنا وجمالا من المنثور وأنفع للمتكلم في ما قصده من إيقاع المعاني في نفس المخاطب وللمخاطب في التوجه إليه بالرغبة