فهرس الكتاب

الصفحة 1406 من 7841

محمد، رحمه الله: فنعوذ بالله من شيء أغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن كان من أولئك ففاضل مغفور له؛ ومن كان يتهم ويخطئ فلا يجوز أن يؤخذ من قوله وعمله، إلا من شهد له بالصحة، من لا يتهم في الشريعة، ولا يخطئ ولا يجوز فيها، وهو القرآن والسنة.

وأيضًا، فإن من حرم من الصحابة شيئًا فقد خطأ من حلله، ومن حلله فقد خطأ من حرمه، ومن أوجب منهم شيئًا فقد خطأ من لم يوجبه، ومن لم يوجبه فقد خطأ من أوجبه؛ هذا موجود نصًا حتى إن ابن عباس، رضي الله عنهما دعا إلى المباهلة باللعنة عند الحجر الأسود لمن خالفه. فلو كان ما قالوه في الفتيا، أو فيما يتعلق بها صوابًا، وقد خطأ بعضهم بعضًا، لكان كلهم مخطئًا، لأن المخطئ لصاحبه منهم مصيب عند هذا؛ وأطال الكلام، رحمه الله، وفيما ذكرناه عنه كفاية.

وأما دعوى هذا المفتي: أن عثمان بن سعيد الدارمي ذكره في كتاب الرد على الجهمية، فأول الحديث وما فيه من الرد على الجهمية شاهد له، وقصده منه وجوب متابعة الإجما؛، ومثل هذا يذكر في المتابعات والشواهد، ويتسامحون فيه لأن الاعتماد على غيره، وأما قول:"أصحابي كالنجوم، بأيهم اقتديتم اهتديتم"، فالجملة ليست من مراد الدارمي، ولا فيها ما يقصده من الرد، فإن الحجة في قول

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت