فهرس الكتاب

الصفحة 6217 من 7841

[ومن سورة: الشورى]

سئل الشيخ: عبد الله بن الشيخ محمد بن عبد الوهاب، رحمهما الله تعالى، عن قوله تعالى: قُلْ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلاّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى [سورة الشورى آية: 23] ، من هم القربى الذي أمر بمودتهم؟ وما تشتمل عليه المودة؟.

فأجاب: الآية فيها أقوال للمفسرين.

أولها: ما قاله حبر الأمة وترجمان القرآن، عبد الله بن عباس رضي الله عنهما: أن المراد بذلك، أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن بطن من قريش إلا له فيه قرابة، وقال:"إلا أن تصلوا ما بيني وبينكم من القرابة"1 كما أخرجه البخاري وغيره، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس أنه سئل عن قوله:"إِلاّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى"، فقال سعيد بن جبير:"قربى آل محمد صلى الله عليه وسلم قال ابن عباس: عجلت، إن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن بطن من قريش إلا كان له فيهم قرابة، فقال: إلا أن تصلوا ما بيني وبينكم من القرابة"2، وهو قول عكرمة ومجاهد، وأبي مالك والشعبي، وغيرهم.

فالمعنى: لا أسألكم مالا ولا رئاسة، ولكن أسألكم أن ترعوا حق قرابتي، وتصدقوني فيما جئتكم به، وتمسكوا عن أذيتي وأذية من تبعني.

والقول الثاني، أن المعنى: إلا أن تتوددوا إلى الله بالتقرب إليه; قاله غير واحد من المفسرين عن الحسن رحمه الله، عنه.

1 البخاري: تفسير القرآن (4818) ، والترمذي: تفسير القرآن (3251) ، وأحمد (1/286) .

2 البخاري: تفسير القرآن (4818) ، والترمذي: تفسير القرآن (3251) ، وأحمد (1/229، 1/286) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت