فهرس الكتاب
القول بالحكم، أو العمل. أما الأول، فإذا كان القول يخالف سنة، أو إجماعًا قديمًا، وجب إنكاره وفاقًا، وإن لم يكن كذلك فإنه منكر بمعنى ضعفه، عند من يقول: المصيب واحد، وهم عامة السلف والفقهاء; وأما العمل، إذا كان على خلاف سنة أو إجماع، وجب إنكاره أيضًا، بحسب درجات الإنكار، وكما ينقض حكم الحاكم إذا خالف سنة. وأما إذا لم يكن في المسألة سنة ولا إجماع، وللاجتهاد فيها مساغ، فلا ينكر على من عمل بها مجتهدًا، أو مقلدًا. انتهى.
وقال في الفروع: وفي كلام الإمام أحمد وبعض الأصحاب، ما يدل على أنه إن ضعف الخلاف أنكر فيها، وإلا فلا; وللشافعية أيضًا خلاف، ولهم وجهان في الإنكار على من كشف عن فخذيه؛ قال ابن هبيرة في قول حذيفة، وقد رأى رجلًا لا يتم ركوعه ولا سجوده:"ما صليت، ولو مت مت على غير الفطرة التي فطر الله عليها محمدًا صلى الله عليه وسلم"، فيه: أن إنكار المنكر في مثل هذا يغلظ له لفظ الإنكار؛ قال في حاشية الإقناع:، قال الشيخ في قولهم: لا إنكار في مسائل الاجتهاد، أي: المسائل التي ليس فيها دليل بحسب العمل به، وجوبًا ظاهرًا، مثل حديث لا معارض له من جنسه ... إلى آخر عبارته.
وقول هذا المفتي: فبهذا صح أن اختلاف الصحابة،