بمثله أو فعل أو وصف نصبْ ... وكونه أصلًا لهذين انتخبْ
وأما"زنة"فمعناها الموازنة والثقل، بخلاف"ما"إذا كان من بعده الفعل مستعملًا، كقوله:
أذلاّ إذا شب العدى نار حربهم ... وزهوًا إذا ما يجنحون إلى السلمِ
وقول الآخر:
خمولًا وإهمالًا وغيرك مولع ... بتثبيت أسباب السيادة والمجدِ
استعمال الماضي موضع المضارع
وسئل أيضًا: الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن: عن استعمال الماضي موضع المضارع؟
فأجاب: مسألة استعمال الماضي موضع المضارع لهم فيها وجهان: أحدهما: أن في استعمال الصيغة الماضية بدل المضارعية تنبيهًا وإشارة إلى تحقيق النفي في الحال والاستقبال، كتحقيق مضي الماضي من الأفعال والأحوال، وذلك باستعارة ما وضع للماضي لما قصد به الحال والاستقبال، تقوية وتأكيدًا لمضمون الجملة المنفية؛ وذلك شائع في لسانهم، وفي التنْزيل: {أَتَى أَمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ} [سورة النحل آية: 1] ، {وَإِذْ قَالَ اللَّهُ} ، والمعنى: يأتي، ويقول. ومنه استعمال المضارع بدل الماضي، إشارة إلى التجدد والاستمرار شيئًا فشيئًا، فقوله تعالى: {قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ} [سورة الأنعام آية: 33] ، {وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ} [سورة الحجر آية: 97] ، قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ