تيمم في قول أكثر العلماء. انتهى. ومما يستدل به لذلك: قوله تعالى: {وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا} [سورة النساء آية: 29] ، وحديث عمرو بن العاص.
وأجاب الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن أبا بطين: وأما الرجل إذا احتلم أو جامع وخشي برد الماء، فإن أمكنه تسخينه والاغتسال به لزمه ذلك؛ فإن خاف الضرر باستعماله غسل ما لا يتضرر به، وتيمم للباقي وصلى، ويكون قد فعل ما أمر به من غير تفريط منه ولا عدوان.
سئل الشيخ سعيد بن حجي، رحمه الله: عمن أصاب ثوبه أو بدنه نجاسة، وعدم الماء، هل يتيمم؟
فأجاب: قال الشيخ تقي الدين، رحمه الله تعالى: أما التيمم للنجاسة على الثوب، فلا نعلم به قائلًا من العلماء؛ وإن كانت النجاسة في البدن، فهل يتيمم لها؟ فيه قولان، هما روايتان عن أحمد: إحداهما: لا يتيمم لها، وهذا قول جمهور العلماء، كمالك وأبي حنيفة والشافعي - إلى أن قال - لما كان عاجزًا عن إزالة النجاسة سقط وجوب إزالتها، وجازت الصلاة معها بدون تيمم. انتهى ملخصًا. وقال في الكافي: في وجوب الإعادة روايتان: إحداهما: لا تجب، لقوله:"التراب كافيك ما لم تجد الماء"1، قياسًا على التيمم، والأخرى: تجب الإعادة.
1 أحمد (5/146) .