وقته ليس لأحد أن يؤخره عن وقته؛ لكن يجوز الجمع بين الظهر والعصر بعرفة وبين المغرب والعشاء، وبين الظهر والعصر عند كثير من العلماء للسفر والمرض ونحو ذلك من الأعذار.
وأما تأخير صلاة النهار إلى الليل، والليل إلى النهار، والفجر بعد طلوع الشمس، فلا يجوز ذلك لمرض ولا لسفر، ولا لشغل ولا لصناعة باتفاق العلماء، قال عمر رضي الله عنه:"الجمع بين الصلاتين لغير عذر من الكبائر"، وفي وصية أبي بكر لعمر، رضي الله عنهما:"إن لله حقًا بالنهار لا يقبله بالليل، وحقًا بالليل لا يقبله بالنهار"؛ ومن ظن أن الصلاة بعد خروج الوقت بالماء، خير من الصلاة في الوقت بالتيمم، فهو جاهل ضال.
سئل أبناء الشيخ، وحمد بن ناصر: عمن ترك الصلاة كسلًا من غير جحود لها؟
فأجابوا: يستتاب، فإن تاب وإلا قتل كافرًا مرتدًا، كما روى مسلم في صحيحه من حديث بريدة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر"1، وعن جابر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"ليس بين العبد وبين الشرك والكفر إلا ترك الصلاة"2، وعن عبد الله بن شقيق قال: كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يرون شيئًا من الأعمال ترْكه كفر إلا الصلاة، رواه الترمذي؛ فدلت
1 الترمذي: الإيمان (2621) , والنسائي: الصلاة (463) , وابن ماجة: إقامة الصلاة والسنة فيها (1079) , وأحمد (5/346, 5/355) .
2 مسلم: الإيمان (82) , والترمذي: الإيمان (2618, 2620) , وأبو داود: السنة (4678) , وابن ماجة: إقامة الصلاة والسنة فيها (1078) , وأحمد (3/370, 3/389) , والدارمي: الصلاة (1233) .