الفتنة؟ الفتنة: الشرك؛ لعله إذا رد بعض قوله أن يقع في قلبه شيء من الزيغ فيهلك.
فالواجب على الإنسان: حفظ لسانه عما يهلكه وهو لا يدري، كما في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم:"إن الرجل ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالًا، يهوى بها في النار أبعد مما بين المشرق والمغرب"1. وأما من كان عنده علم عن الله، أو عن رسوله في هذه المسألة، أو في غيرها، فيعرضه علينا ونقبله، ونرجع إلى الحق؛ فإن الرجوع إلى الحق خير من التمادي في الباطل، ونسأل الله العظيم: أن يهدينا وإياكم صراطه المستقيم.
ثم كتب الإمام عبد العزيز بن محمد بن سعود إلى الإخوان: هذا كتاب آل الشيخ، تشرفون على ما فيه من الأدلة التي لا تنكر في مسألة العلامة التي تجعل في العبي وغيرها من الحرير، فيكون عندكم معلومًا أن إخوانكم من أهل الدرعية، عملوا على ما في الورقة، فأنتم اعملوا على مثل ما عملوا؛ ومن وجد دليلًا يخالف ما فيها، فالحق مقبول متبوع، والرجوع إلى الحق خير من التمادي في الباطل.
وأجاب أيضًا: الشيخ حمد بن ناصر بن معمر: أما لبس الحرير فذكر العلماء: أنه يباح لبسه وقت الملاقاة للعدو، كما يباح للتبختر في المشي عند ملاقاة العدو، كما صح بذلك الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه رأى رجلًا يتبختر بين
1 سنن ابن ماجة: كتاب الفتن (3970) .