فهرس الكتاب

الصفحة 1567 من 7841

أصابع فما دون. وقال في جمع الجوامع: ولبنة الجيب وسجف الفراء، كالعلَم في الإباحة والقدر. وفي حاشية المنتهى على قول المصنف: لا فوق أربع أصابع، يعني: أن ما ذكر من العلم والرقاع والسجف ولبنة الجيب، أنها تباح إذا كان أربع أصابع معتدلة مضمومة فما دون، لا إن كان أكثر منها. انتهى.

وهذا الذي ذكره هؤلاء كغيرهم من الفقهاء، إنما هو فيما إذا كان الحرير منفردًا متميزًا، سواء كان منسوجًا في الثوب كالعلم، أو مجعولًا فيه بعد النسج، كلبنة الثوب، والسجف، وسواء كان مفرقًا، أو مجموعًا، وكذا إذا كان مشوبًا بغيره، على الصحيح المعتمد عند جمع من أكابر الأئمة المحققين، كما صرح به شارح المنتقى، ونقله عن تقي الدين بن دقيق العيد. قال الشارح: وقد عرفت مما سلف من الأحاديث الواردة في تحريم الحرير بدون تقييد، والظاهر منها تحريم ماهية الحرير، سواء وجدت منفردة، أو مختلطة بغيرها، ولا يخرج من التحريم إلا ما استثناه الشارع، من مقدار الأربع الأصابع من الحرير الخالص، سواء وجد ذلك القدر مجتمعًا، كما في القطعة الخالصة، أو متفرقًا كما في الثوب المشوب. وقد نقل الحافظ في الفتح، عن العلامة ابن دقيق العيد: إنما يجوز من المخلوط ما كان مجموع الحرير فيه أربع أصابع، لو كانت منفردة، بالنسبة إلى جميع الثوب. انتهى.

قلت: وقد قرر هذا الحافظ في فتح الباري بأدلته، فقال: واستدل بالنهي عن لبس القسي، على منع لبس ما خالطه الحرير من الثياب، لتفسير القسي بأنه ما خالط غير

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت