فهرس الكتاب

الصفحة 1665 من 7841

وعن زمرة الجهال إن كنت صادقًا ... بعلمك تنجو يا أخي وتسمقُ

فكن طالبًا للعلم إن كنت حازمًا ... وإياك إن رمت الهدى تتفوقُ

ففي العلم ما تهواه من كل مطلب ... وطالبه بالنور والحق يشرقُ

فإن رمت جاهًا وارتفاعًا ورتبة ... ففي العلم ما تهدى له ويشوّقُ

وإن رمت مالًا كان في العلم كسبه ... ففز بالرضى واختر لما هو أوفقُ

وأحسن في الدارين عقبى ورفعة ... فبادر فإني صادق ومصدّقُ

وفي الجهل قبل الموت موت لأهله ... ويوم اللقا نار تلظى وتحرقُ

وقال الشيخ عبد الرحمن بن حسن لبعض إخوانه من طلبة العلم: والذي أوصيكم به جميعًا ونفسي: تقوى الله تعالى، والإخلاص لوجهه الكريم في طلب العلم وغيره، لتفوزوا بالأجر العظيم. وليحذر كل عاقل أن يطلب العلم للمماراة والمباهاة، فإن في ذلك خطرًا عظيمًا؛ ومثل ذلك طلب العلم لعرض الدنيا والجاه، والترأس بين أهلها وطلب المحمدة، وذلك هو الخسران المبين، ولو لم يكن في الزجر عن ذلك إلا قول الله تعالى: {مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لا يُبْخَسُونَ أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ إِلاَّ النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [سورة هود آية: 15-16] .

وفي حديث أنس مرفوعًا:"من تعلم العلم ليباهي به العلماء، أو ليجاري به السفهاء، أو ليصرف به وجوه الناس إليه، فهو في النار"1. وهذا القدر كاف في النصيحة؛ وفقنا الله وإياكم لحسن القبول. وقد

1 ابن ماجة: المقدمة (253) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت