فهرس الكتاب

الصفحة 1717 من 7841

مع المخالف دليل واضح على المنع فيما يظهر لي.

وأجاب الشيخ حمد بن ناصر: الذي يفوته ركعتان من المغرب، فهو إذا قام يقضي صلى ركعة وجلس وتشهد، ثم قام وصلى الركعة الثالثة؛ هذا الذي عليه العمل.

وسئل بعضهم: عن مسبوق دخل مع الإمام، ولم يعلم هل هو في أول الصلاة فيستفتح ويقرأ بسورة، أم في آخرها فيسكت؟

فأجاب: أهل العلم اختلفوا في ذلك على قولين، هما روايتان عن أحمد:

أحدهما: أن ما يدركه مع الإمام آخر صلاته، وما يقضيه أولها; قال في الشرح الكبير: هذا هو المشهور في المذهب، يروى ذلك عن ابن عمر، ومجاهد، وابن سيرين، ومالك، والثوري، وحكي عن الشافعي، وأبي حنيفة، وأبي يوسف، لقول النبي صلى الله عليه وسلم:"وما فاتكم فاقضوا"1، متفق عليه؛ فالمقضي هو الفائت؛ فعلى هذا ينبغي أن يستفتح ويستعيذ، ويقرأ السورة.

القول الثاني: أن ما يدركه مع الإمام أول صلاته، والمقضي آخرها، وهو الرواية الثانية عن أحمد؛ قال في الشرح: وبه قال سعيد بن المسيب، والحسن، وعمر بن عبد العزيز، وإسحاق، وهو قول الشافعي، ورواية عن مالك، واختاره ابن المنذر، لقوله عليه السلام:"وما فاتكم"

1 البخاري: الأذان (635) , ومسلم: المساجد ومواضع الصلاة (603) , وأحمد (5/306) , والدارمي: الصلاة (1283) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت