فهرس الكتاب

الصفحة 1781 من 7841

رضي الله عنهم، فرض عليهم وأن الأربعين شرط لما ذكرتموه من هذا الحديث، لوجب على أصلكم أنه يشترط في الابتداء أن يكون هذا الحديث منسوخًا بحديث جابر الذي في قصة إلانفضاض، لأن هذا قبل مقدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة، وحديث جابر بعد ما قدمها، سواء كان الانفضاض واقعًا في الصلاة أو في الخطبة، إذ لا بد عندكم أن يحضر العدد المشترط أركان الخطبة والصلاة، ولم يصح أنهم حضروا شيئًا من ذلك.

التاسع: أنه لو ثبت أنهم قصدوا أن لا يصلوها حتى يبلغ العدد أربعين، لم يكن في ذلك حجة أيضًا على أصلكم أنه يشترط في الدوام ما يشترط في الابتداء، لأن غاية حديث كعب أن يكون من فعل الصحابة، وحديث جابر من فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا شك أن فعله أحق وأولى بالاتباع من فعل غيره؛ وهو ينقض عليكم دعواكم أنه يعتبر في الدوام ما يعتبر في الابتداء، لأنه لو كان كما قلتم لبطلت جمعة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحاشا لله من ذلك.

العاشر: المعارضة بما رواه أبو داود في مراسيله عن الزهري، أن مصعب بن عمير حين بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة، جمع بهم وهم اثنا عشر رجلًا، وقد وصله الطبراني في كتاب الأوائل، من طريق صالح بن أبي الأخضر عن الزهري عن أبي بكر بن عبد الرحمن عن عقبة بن عامر أبي مسعود الأنصاري، قال:"أول من جمع بالمدينة قبل أن يقدم"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت