فهرس الكتاب

الصفحة 1789 من 7841

وذكر كلام الشيخ ابن رجب في المنكر الذي يجب إنكاره، وكلام غيره. ثم قال: فقد علمت، رحمك الله: أنه لا ينكر إلا ما خالف كتابًا، أو سنة أو إجماعا، ً أو قياسًا جليًا على القول به، أو ما ضعف فيه الخلاف، وأنه لا ينكر على خطيب استخلف من يصلي يوم الجمعة، بعد ما خطب هو لغير عذر؛ هذا هو المذهب عند متأخري الحنابلة، كما قاله صاحب الإقناع وغيره، قال: ولا يشترط لها، أي: الخطبتين أن يتولاهما من يتولى الصلاة، ولا حضور النائب الخطبة، وهو الذي صلى الصلاة ولم يخطب، ولا أن يتولى الخطبتين واحد، بل يستحب ذلك.

سئل الشيخ عبد الرحمن بن حسن: عمن يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ويترضى عن الصحابة، رضي الله عنهم، جهرًا، والإمام يخطب يوم الجمعة؟

فأجاب: الجهر بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم والترضي حال الخطبة من غير الخطيب بدعة مخالفة للشريعة، منع منها طوائف العلماء سلفًا وخلفًا، ولهم فيه مأخذان:

الأول: أنه من محدثات الأمور، التي لم تفعل في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا في عهد أصحابه، ولا التابعين، ولو كان خيرًا سبقونا إليه.

الثاني: أن الأحاديث ثبتت بالامر بالانصات للخطبة؛ فقد صح من حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت