فهرس الكتاب

الصفحة 1802 من 7841

فأجاب: أما إذا كان أهل المسجد يتركون مكانًا للأمير إكرامًا له، فالمسجد لمن سبق إليه، وأحق الناس بالمكان الذي وراء الإمام، الذين يعرفون الدين والفقه؛ ولو ترك لهم مكان فلا بأس، وإن تركوا للأمير مكانًا فلا ينكر عليهم. وأما جلوس الإمام ينتظر الأمير، فلا أعلم في ذلك بأسًا إذا لم يشق على المأمومين.

وأجاب الشيخ عبد الله، والشيخ إبراهيم، ابنا الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن، والشيخ سليمان بن سحمان، رحمهم الله تعالى: قد ثبت في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"مَن سبق إلى مكان فهو أحق به"1، وقال صلى الله عليه وسلم:"ليلني منكم أولو الأحلام والنهى"2، فالأفضل: أن الذي يلي الإمام هو الأفضل في الدين، وأما التاجر وغيره من الناس، فليسوا بأحق من غيرهم بهذا المكان. وأما الأمير إذا ترك له مكان مراعاة له، وخوفًا من مفسدة أرجح من ذلك، فلا بأس به، لأجل دفع المفسدة ومراعاة المصلحة. وكذلك لا بأس به إذا كان القادم رجلًا صالحًا أو فاضلًا، فتفسحوا له بطيب نفس منهم من غير استمرار منهم. وأما الفاجر والفاسق، فلا حرمة لهم، وليسوا من أولي الأحلام والنهى; وكذلك لا يجوز أن يجعل الرجل له إيطانًا كإيطان البعير لا يصلي إلا فيه.

سئل الشيخ عبد الله أبا بطين، رحمه الله تعالى: عمن يضع عصاه في مكان فاضل من المسجد ... إلخ؟

1 مسلم: السلام (2179) , وأبو داود: الأدب (4853) , وابن ماجة: الأدب (3717) , وأحمد (2/263, 2/283, 2/342, 2/389, 2/483, 2/527, 2/537) , والدارمي: الاستئذان (2654) .

2 مسلم: الصلاة (432) , والنسائي: الإمامة (807 ,812) , وأبو داود: الصلاة (674) , وابن ماجة: إقامة الصلاة والسنة فيها (976) , وأحمد (4/122) , والدارمي: الصلاة (1266) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت