به أكثر. وأما إذا زرع إنسان لغيره بجزء من الزرع، فلا يلزم العامل إلا زكاة حصته خاصة، لكن إن شرط الزكاة على العامل فهل يصح أو لا؟
سئل الشيخ محمد بن عبد الوهاب، رحمه الله تعالى: عما سقي بِمؤونةٍ بعضَ الوقت، وبعضه بغيرها؟
فأجاب: الأصل فيه قول النبي صلى الله عليه وسلم:"فيما سقت السماء والعيون أو كان عثريًا: العشر، وفيما سقي بالنضح: نصف العشر"1، رواه البخاري. وأما إذا سقي النصف بكلفة، والنصف بغير كلفة، فذكر الفقهاء فيه ثلاثة أرباع العشر؛ قالوا: وهذا قول مالك والشافعي وأصحاب الرأي، ولا نعلم فيه مخالفًا. وأنت فاهم أن الإجماع حجة. وذكروا أيضًا: أنه إذا جهل أي الكلفة أو غير الكلفة أكثر، أنه يجب العشر احتياطًا، نص عليه.
وأجاب أيضًا: الذي ثمرته على السقي وعلى السيل، يسأل أهل المعرفة، فإن كان نفع السيل أكثر فعليه العشر تامًا، وإن كان السقي أكثر نفعًا فعليه نصف العشر، وإن استويا فثلاثة أرباع العشر.
وأجاب ابنه الشيخ عبد الله: وزكاة الذي يسقى بالسواني نصف العشر، والذي يسقى بالعيون أو السيل ففيه العشر تامًا.
1 البخاري: الزكاة (1483) , والترمذي: الزكاة (640) , والنسائي: الزكاة (2488) , وأبو داود: الزكاة (1596) , وابن ماجة: الزكاة (1817) .