فهرس الكتاب

الصفحة 2036 من 7841

الأمر، ولم يميز بين هذا، وبين صاحب الشيخ الذي هو محمد بن أحمد.

ثم ذكر عن أحمد، رحمه الله، كلامًا في آدم بن أبي إياس، وأنه انفرد بهذه اللفظة، يعني: أكملوا عدة شعبان ثلاثين، عن أصحاب شعبة، غندر وعبد الرحمن بن مهدي وابن عيسى، وابن يونس وشبابة وعاصم بن علي، والنضر بن شميل ويزيد بن هارون وابن داود. وذكر عن ابن الجوزي: أنه يجوز أن يكون هذا زيادة من آدم تفسيرًا للحديث، وإلا فليس للزيادة وجه، ثم قال ابن الجوزي: فيحتمل رواية الجماعة في قوله:"فإن غم عليكم فعدوا ثلاثين"1 على آخر الشهر أقرب المذكور، وطعن في رواية محمد بن زياد، بأن سعيد بن المسيب خالفه، فرواه عن أبي هريرة بلفظ:"فإن غم عليكم فصوموا ثلاثين"2، وزعم أن هذه الرواية تبين المراد من الأحاديث، وأنه قد قيل: إن ذكر شعبان من تفسير ابن أبي إياس.

ثم ذكر حديث ابن عمر:"إذا رأيتموه فصوموا، وإذا رأيتموه فأفطروا، فإن غم عليكم فاقدروا له"3، وأن معنى اقدروا: ضيقوا، ويجوز أن يكون معناه: اعلموا، قال: وابن عمر راوي الحديث هو أعلم بمعناه، واحتج بقوله:"الشهر تسع وعشرون"4 وأنه كالتوطئة لما بعده، قال: ولأن الصوم ثابت في ذمته بيقين، ولا يبرأ إلا بصوم ذلك. ثم ذكر كلامًا معناه ذم خصمه، وأنه يفتري على شيخ الإسلام، وأن ما قاله

1 الترمذي: الصوم (684) , وأحمد (2/438, 2/497) .

2 مسلم: الصيام (1081) , والترمذي: الصوم (684) , والنسائي: الصيام (2119) , وابن ماجة: الصيام (1655) , وأحمد (2/259, 2/263, 2/281) .

3 البخاري: الصوم (1900) , وأحمد (2/145) , والدارمي: الصوم (1684) .

4 البخاري: الصوم (1907) , وأبو داود: الصوم (2320) , ومالك: الصيام (634) , والدارمي: الصوم (1684) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت