فهرس الكتاب

الصفحة 2057 من 7841

مالك، وأبي حنيفة، وهو مروي عن عمر وعائشة، لحديث:"صومكم يوم تصومون، وفطركم يوم تفطرون"1. وقيل: يفطر سرًا، وهو قول الشافعي؛ قال المجد: ولا يجوز إظهاره بالإجماع.

وكذلك الحكم إذا رآه عدلان، ولم يشهدا عند الحاكم، أو شهدا عنده ورُدت شهادتهما، لجهله بحالهما، فالمذهب: أنه لا يجوز لهما، ولا لمن عرف عدالتهما الفطر، للحديث السابق، ولما فيه من تشتيت الكلمة، وجعل مرتبة الحكم لكل أحد؛ وهذا القول اختيار الشيخ تقي الدين. واختار الموفق: أنه يجوز له الفطر، لحديث:"وإن شهد شاهدان، فصوموا وأفطروا"2، رواه أحمد وغيره.

وأجاب أيضًا: ومن رأى هلال شوال وحده بيقين، فالمشهور في مذهب أحمد أنه لا يفطر، وهو قول مالك وأبي حنيفة. وقيل: يفطر، وهو قول الشافعي، وقاله بعض أصحاب أحمد، واستحسنه في الإقناع. وأما إظهار الفطر والحالة هذه، فلا يجوز، حكاه بعضهم إجماعًا.

وأجاب أيضًا: ولو انفرد رجل برؤية هلال شوال، لم يجز لغيره الفطر بشهادته، لا أهله ولا غيرهم، عند من لا يجوز له الفطر.

وسئل: عن حديث:"صومكم يوم تصومون، وفطركم يوم تفطرون"3

1 الترمذي: الصوم (697) , وأبو داود: الصوم (2324) , وابن ماجة: الصيام (1660) .

2 النسائي: الصيام (2116) , وأحمد (4/321) .

3 الترمذي: الصوم (697) , وأبو داود: الصوم (2324) , وابن ماجة: الصيام (1660) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت