فهرس الكتاب

الصفحة 2065 من 7841

إحدى وعشرين صلاة أتم وإلا قصر؛ قال في الشرح الكبير: المشهور عن أحمد أن المدة التي يلزم المسافر الإتمام، إذا نوى الإقامة فيها أكثر من إحدى وعشرين صلاة، رواه الأثرم وغيره، وهو الذي ذكره الخرقي; وعنه: إن نوى الإقامة أكثر من أربعة أيام، ثم حكى هذا أبو الخطاب، وابن عقيل. وعنه: إذا نوى إقامة أربعة أيام أتم وإلا قصر، وهذا قول مالك والشافعي وأبي ثور. وروي عن عثمان وعن سعيد بن المسيب أنه قال: إذا أقمت أربعًا فصل أربعًا، لأن الثلاثة حد القلة، لقوله عليه السلام:"يقيم المهاجر بعد قضاء نسكه ثلاثًا"1، فدل أن الثلاثة في حكم السفر، وما زاد في حكم الإقامة.

وقال الثوري وأصحاب الرأي: إن أقام خمسة عشر يومًا مع اليوم الذي يخرج فيه أتم، وإن نوى دونه قصر؛ ويروى ذلك عن ابن عمر وسعيد بن جبير والليث بن سعد، لما روى عن ابن عمر وابن عباس أنهما قالا:"إذا قدمت وفي نفسك أن تقيم بها خمسة عشر ليلة، فأكمل الصلاة"، ولا يعرف لهما مخالف. وروي عن علي قال:"يتم الصلاة الذي يقيم عشرًا، ويقصر الذي يقول: أخرج اليوم، أخرج غدًا". وعن ابن عباس أنه قال:"يقصر إذا أقام تسعة عشر يومًا، ويتم إذا زاد، لأن النبي صلى الله عليه وسلم أقام في بعض أسفاره تسعة عشر يومًا يصلي ركعتين؛ قال ابن عباس: فنحن إذا أقمنا تسعة عشر نصلي ركعتين، وإن زدنا على ذلك أتممنا"، رواه البخاري.

1 مسلم: الحج (1352) , والترمذي: الحج (949) , والنسائي: تقصير الصلاة في السفر (1455) , وأحمد (4/339) , والدارمي: الصلاة (1511) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت