فهرس الكتاب

الصفحة 2076 من 7841

والصحيح الذي يخشى المرض بالصيام، كالمريض الذي يخاف زيادة المرض في إباحة الفطر، لأنه في معناه; قال الإمام أحمد فيمن به شهوة غالبة، يخاف أن تنشق أنثياه، فله الفطر.

وقال في الجارية: تصوم، فإن جهدها الصوم فلتفطر ولتقض، يعني إذا حاضت وهي صغيرة؛ قال القاضي: هذا إذا كانت تخاف المرض بالصيام، فيباح لها الفطر، وإلا فلا. وذكر الشيخ تقي الدين في شرح العمدة حديثًا يشهد لهذه الرواية، وهو عن أبي العلاء ابن الشخير عن عائشة:"أنه أجهدها العطش وهي صائمة، فأمرها النبي صلى الله عليه وسلم أن تفطر وتقضي مكانه يومًا"، قال: رواه حرب بإسناد جيد. انتهى. والله سبحانه أعلم.

فصل

فظهر بما ذكرناه الجواب عن قول السائل ألهمه الله الصواب: وعلى القول بالجواز، هل يجب إذا كنا مجمعين على الإقامة مدة غير معلومة؟ أن ذلك لا يجب على القول الصحيح من أقوال أهل العلم، وإنما الإشكال في الاستحباب أو الجواز، فإذا تقرر أن إقامة المسافر في مدة غير معلومة، أو معلومة لكنه لم ينو الاستقرار والاستيطان، أن ذلك لا يقطع حكم السفر؛ بقي الكلام في استحباب الصيام في السفر أو جوازه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت