فهرس الكتاب

الصفحة 2254 من 7841

بمثل، سواء بسواء، يدا بيد، فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم، إذا كان يدا بيد"1."

رواه مسلم، وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"الذهب بالذهب وزنا بوزن مثلا بمثل، والفضة بالفضة وزنا بوزن مثلا بمثل، فمن زاد أو استزاد فهو ربا"2 رواه مسلم.

وعن فضالة بن عبيد، قال:"اشتريت يوم خيبر قلادة بإثني عشر دينارا، فيها ذهب وخرز، ففصلتها فوجدت فيها أكثر من اثني عشر دينارا، فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: لا تباع حتى تفصل"3 رواه مسلم وأبو داود.

وعنه أيضا قال:"أتي النبي صلى الله عليه وسلم عام خيبر بقلادة فيها ذهب وخرز، قال أبو بكر وابن منيع: فيها خرز معلقة بذهب، ابتاعها رجل بتسعة دنانير، فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا حتى تميز بينه وبينه فقال: إنما أردت الحجارة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا حتى تميز بينهما"4 رواه أبو داود.

وأنتم اليوم: وقعتم فيما نهيتم عنه، من ذلك: يباع السيف المحلى بالفضة بريالات ولا يحصل تمييز الفضة من غيرها، فلا يحصل تساو في الفضة، ولا يدا بيد; وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم في هذه الأحاديث: أنه لا بد من التماثل والتقابض، فإذا لم يحصل ذلك، فهو الربا الذي حرمه الله ورسوله، فتدبروا ما في حديث فضالة، من قول المشتري: إنما أردت الحجارة، فقال صلى الله عليه وسلم"لا حتى تميز بينهما"وقد جاءتكم الموعظة من كتاب الله، وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم بالنهي عن ذلك،

1 مسلم: المساقاة (1587) , والنسائي: البيوع (4560 ,4561 ,4562) , وابن ماجه: التجارات (2254) , وأحمد (5/320) .

2 صحيح مسلم: كتاب المساقاة (1588) , وسنن النسائي: كتاب البيوع (4569) .

3 مسلم: المساقاة (1591) , والنسائي: البيوع (4573) , وأبو داود: البيوع (3352) , وأحمد (6/21) .

4 أبو داود: البيوع (3351) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت