فهرس الكتاب

الصفحة 2643 من 7841

لئلا يفضي إلى أن يحضر الإنسان شهرًا مثلًا، فيأخذ جميع مغل الوقف، ويحضر غيره باقي السنة بعد ظهور الثمرة، فلا يستحق شيئًا، وهذا يأباه مقتضى الوقوف ومقاصدها. انتهى. قال الشيخ تقي الدين: يستحق بحصته من مغله، وقال: من جعله كالولد فقد أخطأ، وللورثة من المغل بقدر ما باشر مورثهم. انتهى.

قال في القواعد الفقهية: واعلم أن ما ذكرناه في استحقاق الموقوف عليه هاهنا، إنما هو إذا كان استحقاقه بصفة محضة، مثل كونه ولدًا أو فقيرًا ونحوه؛ أما إن كان استحقاقه الوقف عوضًا عن عمل، وكان المغل كالأجرة، فيقسط على جميع السنة، كالمقاسمة القائمة مقام الأجرة، حتى من مات في أثنائه استحق بقسطه، وإن لم يكن الزرع قد وجد؛ وبنحو ذلك أفتى الشيخ تقي الدين. انتهى.

فظهر من كلامهم: أن من كان استحقاقه بصفة، ككونه ولدًا أو فقيرًا، أو نحو ذلك، أن حكمه في استحقاقه من زرع الأرض الموقوفة، وثمر الشجر الموقوف حكم المشتري؛ هذا هو المعمول به في المذهب. وأما من كان استحقاقه في مقابلة عمل، ففيه الخلاف كما تقدم; فصاحب الفروع قاس هذه على المسألة التي قبلها، فقال: وقياسه من نزل في مدرسة ونحوه، وتبعه في الإقناع وغيره; وكلام الشيخ تقي الدين، وابن عبد القوي، وابن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت