فهرس الكتاب

الصفحة 2648 من 7841

غيره السكوت، إذا رأى من النائب خللًا وتضييعًا للوقف.

سئل الشيخ عبد الله أبا بطين: من وقف وقفًا وجعل للناظر وضعه فيما يراه أنفع، والمراد فيما يراه أكثر ثوابًا، هل يجوز للناظر أو يجب أو يستحب له صرف شيء من منافع الوقف، في قضاء دين الواقف بعد موته؟

فأجاب: لا يجب صرف شيء من غلة الوقف في قضاء دين الواقف، حيًا كان أو ميتًا، بل لا يستحب، بل لا يجوز; قال الخرقي، رحمه الله: ولا يجوز أن يرجع إليه - أي الواقف - شيء من منافعه؛ قال في المغني - بعد ذكره كلام الخرقي: وجملة ذلك: أن من وقف وقفًا صحيحًا، فقد صارت منافعه للموقوف عليه، وزال عن الواقف ملكه وملك منافعه، فلم يجز أن ينتفع بشيء منها، إلا أن يكون وقف شيئًا للمسلمين، فيدخل في جملتهم: مثل أن يقف مسجدًا، فله أن يصلي فيه، أو شيئًا يعم المسلمين فيكون كأحدهم، لا نعلم في هذا كله خلافًا. ثم قال الخرقي بعد كلامه: إلا أن يشترط الأكل منه، فيكون له ما شرط؛ وصحة هذا الشرط من مفردات المذهب، وأكثر العلماء يقولون بفساد الوقف المشروط فيه ذلك.

وقولهم: لا يجوز للواقف أن ينتفع بشيء منه، عام، وقضاء دين الميت بعد موته فيه نفع له، وأظنه لو كان حيًا واستفتاكم، لم تجوزوا له ذلك؛ فما الفرق بين الحياة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت