به والحالة هذه؛ والذي ذكر أهل العلم: أن من شروط الحج أن يملك زادًا وراحلة، وما يحتاج إليه في سفره، بشرط أن يكون ذلك فاضلًا عن قوته وقوت عياله، حتى قال أكثر الحنابلة على الدوام، وفاضلًا عن وفاء دينه، سواء كان الدين حالًا أو مؤجلًا، أو لغيره. وأتحرى أن مثل هذا الذي تذكر، ما توجد فيهم هذه الشروط، وعلى هذه الحال، لا يؤخذ من مالهم شيء، ولو وصى به أحد منهم، لم تصح وصيته.
وسئل الشيخ عبد الله بن عبد اللطيف: عن شخص أوصى في ثلث ماله بثلاث أضاحي، وأفرز الورثة شقصًا قدر عشر الثلث، وهو وقت الإفراز يفي بالأضاحي، والآن ما يفي بواحدة، فطلب ولي الأضاحي إكمالها من ثلث مال الموصي، فهل له ذلك؟
فأجاب: إذا عين الموصي الأضاحي في ثلث ماله، لم يجز للورثة حيازتها في بعض الثلث، لأن ظاهر لفظ الموصي تقديم الأضاحي، والخارج من الثلث بعدها، ولا يجوز العدول عن نصه؛ وهذا الإفراز ظلم من الورثة، والله أعلم.
سئل الشيخ سعيد بن حجي: متى تصح وصية الصبي؟
فأجاب: أما وصيته، فقال في المغني: من جاوز عشر سنين، فوصيته جائزة إذا وافق الحق؛ قال أبو بكر: لا