فأجاب: الذي يظهر لي من كلام العلماء أنه لا بأس بذلك، وإنما اختلفوا في أضحية اليتيم.
وأجاب الشيخ عبد الله أبا بطين: ما ذكرت من قول ابن ذهلان: أن ولي الأضحية لا يأكل منها ولا من تلزمه مؤنته، فرأيت كلامًا لبعض الأصحاب في الوكيل في التضحية: أن لا يأكل من أضحية موكله بلا نص من الموكل لوكيله على الأكل منها، كما لو قال: تصدق عني بهذا أو بكذا على الفقراء، والوكيل فقير لم يأخذ منها بلا نص من الموكل عليه. انتهى. والوصي وكيل، فقاسوه على الوكيل في التصدق كما ترى، وأباحوا له الأكل إذا أذن الموكل، ويمكن أن يقال: إن دلالة الحال من الموصي تدل على الإذن العرفي للموصى إليه في الأكل منها.
وأجاب أيضًا: وأما الوصي في الأضحية، فقاسوه على من أوصي إليه بتفرقة شيء مثلًا على الفقراء وهو فقير؛ والمشهور في المذهب أنه لا يأخذ شيئًا; وأجاز جماعة له الأخذ; وفيه قول: يجوز له الأخذ، إن دلت قرينة على الإذن وإلا فلا، وتعليلهم يدل على أنه يجوز مع الإذن; فكذلك إذا أذن الموصي للوصي في الأكل من الأضحية جاز، وصرح ابن عبد الهادي بجواز الأكل له كغيره.
وأما ما أفهمه كلام أحمد بن محمد، من أنه لا يجوز