المذهب. ولا تجب العدة في النكاح الباطل إلا بالوطء إجماعًا، ولا تجب به عدة الوفاة؛ قال في الإنصاف: وإن كان النكاح مجمعًا على بطلانه، لم تعتد للوفاة من أجله، وجهًا واحدًا؛ وذكر قبل ذلك وجوب العدة بالنكاح الفاسد، قال: وهو المذهب وعليه أكثر الأصحاب، ونص عليه الإمام أحمد.
وقال ابن حامد: لا عدة بالخلوة في النكاح الفاسد، بل بالوطء كالنكاح الباطل إجماعًا; وفي الإنصاف أيضًا: وإذا مات عن امرأة نكاحها فاسد، كالنكاح المختلف فيه، فقال القاضي: عليها عدة الوفاة، نص عليه أحمد في رواية جعفر بن محمد، وهو المذهب، اختاره أبو بكر وغيره، وقدمه في الفروع والرعايتين والحاوي، والمحرر والنظم وغيرهم. وقال ابن حامد: لا عدة عليها للوفاة. انتهى.
وقال في الشرح الكبير، لما تكلم في حكم النكاح الباطل، كمن نكح ذات محرمه، أو معتدة من غير الخلوة بها، كالخلوة بالأجنبية: لا يوجب عدة، وكذلك الموت عنها لا يوجب عدة الوفاة; وإن وطئها اعتدت لوطئه بثلاثة قروء منذ وطئها، سواء فارقها أو مات عنها، كالمزني بها من غير عقد. فأما إن نكحها نكاحًا مختلفًا فيه فهو فاسد، فإن مات عنها، فنقل جعفر بن محمد أن عليها عدة الوفاة؛ وهو اختيار أبي بكر. وقال أبو عبد الله بن حامد: