فهرس الكتاب

الصفحة 3008 من 7841

أوجب القصاص عليه، روي ذلك عن عمر، وعلي والمغيرة بن شعبة، وابن عباس، وبه قال سعيد بن المسيب والحسن، وأبو سلمة وعطاء وقتادة، وهو مذهب مالك والثوري، والأوزاعي والشافعي، وإسحاق وأبي ثور وأصحاب الرأي. وعن أحمد رواية أخرى: لا يقتلون به، وتجب عليهم الدية، والمذهب الأول - إلى أن قال - ولنا: إجماع الصحابة، فروى سعيد بن المسيب:"أن عمر رضي الله عنه قتل سبعة من أهل صنعاء قتلوا رجلًا، وقال: لو تمالأ عليه أهل صنعاء لقتلتهم جميعًا"، وعن علي رضي الله عنه:"أنه قتل ثلاثة، قتلوا رجلًا"، وعن ابن عباس:"أنه قتل جماعة بواحد"، ولم يعرف لهم في عصرهم مخالف، فكان إجماعًا. ولأنها عقوبة تجب لواحد على الجماعة، كحد القذف، ويفارق الدية فإنها تبعض، والقصاص لا يتبعض، ولأن القصاص لو سقط بالاشتراك، لأدى إلى تسارع القتل به، فيؤدي إلى إسقاط حكمة الردع والزجر - إلى أن قال - ولا يعتبر في وجوب القصاص على المشتركين التساوي في سببه؛ فلو جرحه أحدهما جرحًا، والآخر مائة، أو أوضحه أحدهما، وشجه الآخر آمة، أو أحدهما جائفة والآخر غير جائفة، فمات، كانا سواء في القصاص والدية، لأن اعتبار التساوي يفضي إلى سقوط القصاص عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت