فهرس الكتاب

الصفحة 3011 من 7841

للقتل، كما لو ضربه كل واحد منهم بحجر صغير، فمات، فلا قصاص عليهم، لأنه لم يحصل من واحد منهم ما يوجب القود، ما لم يتواطؤوا على ذلك الفعل ليقتلوه به، فعليهم القصاص، لئلا يتخذ ذريعة إلى درء القصاص - إلى أن قال - وإن قتله جماعة، اثنان فأكثر، بأفعال لا يصلح واحد منها لقتله، نحو أن يضربه كل واحد سوطًا في حالة، أو متواليين، فلا قود; وفيه: عن تواط وجهان، قال في الترغيب الصواب وجوب القود. انتهى ملخصًا.

ومعنى قولهم: أن يكون فعل كل واحد منهم صالحًا للقتل به، أي: أن يكون فعل كل واحد صالحًا لأن يكون سببًا لموت المجني عليه، لا أنه يغلب حصول الموت من تلك الجناية، لأنهم مثلوا بالموضحة، مع أن حصول الموت بها نادر؛ وصرحوا بأن القصاص إنما يجب على المباشر بالشرط المذكور، فخرج المشير والآمر فلا يجب عليهم القصاص، لا سيما وقد صرحوا بعدم وجوب القصاص على الآمر في الجملة.

وإن كان بعض الأصحاب حكى رواية بوجوب القصاص على الآمر، فالمذهب خلافها.

قال في الشرح: وإن أمر كبيرًا عاقلًا عالمًا بتحريم القتل فقتل، فالقصاص على القاتل لا نعلم فيه خلافًا، لأنه قاتل ظلمًا فوجب عليه القصاص، كما لو لم يؤمر. ثم ذكر حكم ما إذا أمر السيد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت